الشيخ محمد آصف المحسني

113

معجم الأحاديث المعتبرة

جندب انه كتب اليه الرضا عليه السلام : أمّا بعد فان محمداً صلى الله عليه وآله كان أمين اللَّه في خلقه فلمّا قبض صلى الله عليه وآله كنّا أهل البيت ورثته فنحن أمناءاللَّه في أرضه ، عندنا علم البلايا والمنايا وانساب العرب ومولد الاسلام وإنّا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق وان شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم أخذاللَّه علينا وعليهم الميثاق يردون موردنا ويدخلون مدخلنا ليس على ملة الاسلام غيرُنا نحن النجباء النُّجَاةُ ونحن افْراطُ الأنبياء ونحن أبناء الأوصياء ونحن المخصوصون في كتاب اللَّه عزّوجلّ ونحن أولى الناس بكتاب اللَّه ونحن أولى الناس برسول اللَّه صلى الله عليه وآله ونحن الذين شرع اللَّه لنا دينه فقال في كتابه : « شَرَعَ لَكُمْ » ( يا آل محمد ) « مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً » ( قد وصانا بما وصي به نوحا ) « وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ » ( يا محمد ) « وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى » فقد علمنا وبلغنا علم ما علمنا واستودعنا علمهم ونحن ورثة أولي العزم من الرسل « أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ » يا آل محمد « وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ » وكونوا على جماعة « كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ » مَنْ اشرك بولاية علي « ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ » ( من ولاية علي ) ان اللَّه يا محمد « يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ » من يجيبك إلى ولاية علي عليه السلام « 1 » أقول : المراد ملّة الاسلام الكاملة ، جمعاً بين الأحاديث كما يأتي . [ 1098 / 11 ] وعن أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن شعيب الحدّاد عن ضريس الكناسي قال : كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام وعنده أبو بصير فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : ان داؤد ورث علم الأنبياء وان سليمان ورث داؤد وان محمداً صلى الله عليه وآله ورث سليمان وأنا ورثنا محمداً صلى الله عليه وآله وأن عندنا صحف إبراهيم وألواح موسى عليهم السلام . فقال أبو بصير : ان هذا لهو العلم . فقال : يا أبا محمد ليس هذا هو العلم انما العلم ما يَحْدُثُ بالليل والنهار يوما بيوم وساعة بساعة . « 2 » أقول : لم أفهم وجها لذكر داؤد وسليمان والابتداء بهما ، ومن الطبيعي حسن ذكر عيسى بن مريم وانه ورث علم الأنبياء ونبينا الخاتم ورث علومهم منه على أن النبي

--> ( 1 ) . الكافي : 1 / 223 و 224 . ( 2 ) . الكافي : 1 / 225 .