الشيخ محمد آصف المحسني
77
معجم الأحاديث المعتبرة
الثاني المتقدم . وخلاصة الايراد انّ هارون بن مسلم لا يمكن روايته عن أصحاب الصادق عليه السلام فالواسطة اوالواسطتان قد حذفت من السند . واعلم أن مقتضي القاعدة شمول الخطابات في القرآن والسنة للعالم والجاهل ، خرج الجاهل القاصر عن العتاب والعقاب بقبح العقاب بلا بيان وبقى الباقي تحتها تكليفاً وعقاباً . نعم قد ثبت في بعض الموارد عدم تكليف الجاهل ولو مقصرا ، لكنّه مخصوص بدليل خاص فلا يتعدّي عن مورده . 18 - الحديث المخالف للقرآن [ 81 / 1 ] أصول الكافي : محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم وغيره عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال خطب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمنى ، فقال : أيها الناس ، ما جاءكم يوافق كتاباللَّه فأنا قلته ، وما جاءكم عني يخالف كتاب اللَّه ، فلم أقله « 1 » . [ 82 / 2 ] عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن أيوب بن الحر ، قال : سمعت اباعبداللَّه عليه السلام يقول : كلّ شيء مردود إلى الكتاب والسنة ، وكل حديث لا يوافق كتاب اللَّه فهو زخرف . « 2 » أقول : هكذا في جملة من الروايات غير المعتبرة ولا شك في صدور الأحاديث الكثيرة غير الموافقة للقرآن بالتخصيص والتقييد أو لقرينة صارفة أو لأجل عدم وجود مدلولها في القرآن ، فلابدّ من حمل عدم الموافقة على المخالفة . وفي المقام دقايق أخرى ذكرناها في كتبنا الفقهية . وهنا احتمال آخر في تفسير قوله عليه السلام « وكلّ حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف » ومعه لا نحتاج إلى ارجاع عدم الموافقة إلى المخالفة ، فإنه تأويل بعيد ، وهوان المراد بمطابقة الحديث للقرآن ليس مطابقته لألفاظ القرآن بل لروح القرآن ومدلوله ومعناه العام وهدفه الكلي ونظامه الشامل حتى لا يخرج الحديث عن منظومة القران وشعاعه وماعرّفه النبي وأوصيائه - صلّى الله عليه وعليهم - وما يستأنس به العلماء المهتدين بكلامه صلى الله عليه وآله وسلم وكلامهم عليهم السلام فهذا هو الشرط لحجية الحديث وان خلا
--> ( 1 ) . أصول الكافي : 1 / 69 . ( 2 ) . المصدر 1 / 69 والزخرف أي المموّه المزوّر والكذب المحسَّن .