الشيخ محمد آصف المحسني
75
معجم الأحاديث المعتبرة
مستصعب لا يحتمله الا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد قد امتحن اللَّه قلبه للايمان . « 1 » الجملة الأخيرة وردت في جملة من روايات ، معتبرتها ما نقلنا ولابد من رد علمها إلى أهلها ، والوجه المعقول عندي أنّ كل ملك ، مقرّب وأنّ كل نبيّ مرسل ، فالوصفان - مقرّب ومرسل - توضيحيان اما الثاني فاليك شواهده ، 1 - وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا ( الأعراف / 94 ) 2 - وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا ( الحج / 52 ) 3 - وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ ( الزخرف / 6 ) 4 - . . . . فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ . . . . ( البقرة / 223 ) وحديث الأئمة عليهم السلام حديث النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ولا يحتمله إلّاالنبييون والملائكة والمؤمنون الكاملون . [ 80 / 3 ] علل الشرائع : أبي عن سعد عن البرقي عن ابن بزيع عن ( جعفر ) بن بشير عن أبي حصين عن أبي بصير عن أحدهما عليه السلام قال : لا تكذّبوا بحديث آتاكم مرجئيّ ولا قدريّ ولا خارجي ، نسبه إلينا فإنكم لا تدرون لعلّه شيء من الحق فتكذبوا اللَّه عزّوجلّ فوق عرشه . « 2 » أقول : الرواية ناظرة إلى صورة الشك في كون الحديث حقاً أو باطلًا ، واما إذا علم بطلانه فجاز تكذيبه ، ولا شك في وقوع الكذب والافتراء على النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام بل وعلى اللَّه تعالى في بعض الأخبار المسماة بالقدسية من قبل الصوفية وأمثالهم . وعلى كل ، إذا لم يثبت صدور الحديث عنهم عليهم السلام عقلا أو تعبّداً لا يجوز الاعتماد عليه عملًا ولا إسناداً إليهم كما يدلّ عليه الكتاب والروايات الآتية والسابقة « 3 » لكن من دون تكذيب للحديث في فرض الشك .
--> ( 1 ) . بحارالانوار : 2 / 183 والخصال : 2 / 624 . ( 2 ) . بحارالانوار : 2 / 187 و 188 ووعلل الشرائع : 2 / 395 . واعتبار الرواية مبنيّ على أن اباحصين هو الأسدي ( زحر بن عبداللَّه ) . ( 3 ) . لاحظ رواية يونس المعتبرة ومعتبرة هشام بن الحكم ومعتبرة زرارة المنقولة عن الكشي في البحار ج 2 / 250 وسنذكرها في محلها .