الشيخ محمد آصف المحسني

69

معجم الأحاديث المعتبرة

[ 66 / 3 ] عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن إسماعيل بن مهران عن سيف بن عميرة عن أبي المغرا عن سماعة عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : قلت له : أكلّ شيء في كتاب اللَّه وسنّة نبيه ، أو تقولون فيه ؟ قال : بل كل شيء في كتاب اللَّه وسنة نبيّه . « 1 » ويؤكد هذه الأحاديث ، الأخبار الكثيرة المذكورة في « المحاسن » و « بصائر الدرجات » وغيرهما « 2 » التي عندي غير معتبرة مصدراً أو سنداً أو مصدراً وسنداً . لا يقال إن جملة من الاحكام قد ثبت من العقل والاجماع وفهم مذاق الشرع والأصول العملية العقلية كالبرائة العقلية والاحتياط والتخيير ونحو ذلك . فإنّه يقال مع النظر في ذكر بعضها كالاجماع والبراءة العقلية المخصوصة بنفي استحقاق العقاب ، أن ما يثبت بها قليلة جدا فلاحظ وتأمل . ثمّ أقول : ليس في القرآن جميع الفروع الاعتقادية وتفاصيل الاحكام الفقهية وهو محسوس . ويدلّ عليه الحديث الأول والثالث حيث ضما السنة إلى الكتاب ، بل ولزوم إطاعة الرسول في الآيات القرآنية فإنها مطلقة يشمل اطلاقها الاحكام الكلية الشرعية وفروع العقايد والاحكام السياسية الموقّتة بعنوان الحاكم . واما الحديث الثاني فلا عموم فيه ينافي الحديثين . وأمّا قوله تعالى : « ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ » ( الانعام 37 ) فيمكن أن يحمل « شيء » على الشيء المناسب ذكره في القرآن حسب حكمته البالغة ، على أنّ تفسير الكتاب في الآية بالقرآن غير معلوم . واما السنة - اى الاحأديث الواصلة الينا فلا تكفي لجميع الأحكام الفقهية المحتاجة إليها في الحياة المتحولة . فان فرضنا صدورها - أي الفروع الاعتقادية والأحكام الفقهية ولو بذكر القواعد الكلّية التي يستنبط منها الأحكام المذكورة ولم تصل إلينا لأسباب قهرية مرت على الشيعة في متن الاعصار فلا كلام فيه . وان فرضنا عدم صدورها من النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأوصيائه عليهم السلام كما هو المظنون أو المقطوع من سيرة الأئمة عليهم السلام ومما ورد في

--> ( 1 ) . الكافي : 1 / 62 ومراد السائل : أو تقول فيما لا نص فيه برأيكم واستنباطكم من العمومات والمطلقات والقرائن كالمجتهدين . ( 2 ) . بحارالانوار : ج 2 / 162 إلى 171 .