الشيخ محمد آصف المحسني

56

معجم الأحاديث المعتبرة

فيها ، قال : فقال الرجل : إنّ الفقهاء لا يقولون هذا ، فقال ياويحك ، وهل رأيت فقيها قط ؟ إنّ الفقيه حق الفقيه الزاهد في الدنيا الراغب في الآخرة المتمسك بسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم . « 1 » أقول : كنية أبي سعيد تطلق على أخوين ، هما خالد الثقة وصالح المجهول ويظهر من هذا السند ان المشهور بهذه الكنية وهذا اللقب القماط هو الأوّل وبه حكم الأستاذ قدس سره في معجم الرجال ولكن اثباته بهذا السند وحده مشكل جداً . وعليه فكل رواية اشتمل سنده على هذه الكنية واللقب غير معتبرة لاشتراكهما بين الثقة والمجهول ، ولأجله لم اذكر هنا رواية الحلبي المذكورة في هذا الباب من الكافي ( ج 1 / 36 ) . [ 26 / 4 ] محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعاً عن صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : ان في علامات الفقه ( الفقيه - خ ) الحلم والصمت . « 2 » أقول : وسيأتي في باب النوادر ما يرتبط بالمقام . [ 27 / 5 ] عيون الأخبار : بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه عن رسول اللَّه - صلوات اللَّه عليه وعليهم قال : من حسن فقهه فله حسنة . « 3 » أقول : وعن المجلسي قدس سره : لعل المراد ان حصول الحسنة مشروط بحسن الفقه أو أن حسن الفقه في كل مسألة يوجب حسنة كاملة . انتهى . واللَّه العالم بالمراد . واعلم أن كل واحد من أسانيد الرواية غير معتبر ، لكن الأسانيد الثلاثة غير المتداخلة موجبة للوثوق بصدورها من‌الامام ومن أي شخص آخر ، إذا كانت متحدة الالفاظ ولذا أدرجناها في الروايات المعتبرة سنداً ، فان اعتبار السند لا مدخلية بذاته وانما هو طريق إلى صدوره في كل الموارد . ثم الرواية المذكورة طويلة ذات جملات متقطعة على الأبواب المختلفة فلا تغفل .

--> ( 1 ) . الكافي : 1 / 70 . ( 2 ) . الكافي : 1 / 36 . ( 3 ) . بحارالانوار : 2 / 15 وعيون أخبار الرضا : 2 / 34 .