الشيخ محمد آصف المحسني

26

معجم الأحاديث المعتبرة

طرقهم ولكن إدّعى ان كثرة اسناده البالغة إلى ثلاثين سنداً تكفيللاعتماد عليها . وينبغي للباحثين ان يتوجهوا إلى هذا الموضوع ويهتموا به . ومن جملة هذه القرائن ، تعدّد أسناد روايات دالة على فضايل أمير المؤمنين والعترة الطاهرة عليهم السلام في كتب أهل السنة إذ لا داعي لهم في جعلها وانما تعجبهم فضائل جماعة من الصحابة فإذا تكرّر حديث في مجامعهم بأسناد ، يحصل الاطمينان بصدوره من النبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم بل ربما يحصل الظن به ولو بسند واحد إذا لم يكن في رواته مشتهر بالكذب والجعل ولم يفرض منفعة فردية للرواة في نقل الرواية . ( الرابع ) : الأصول التي بنيت عليها اعتبار الروايات وضعفها ، كلّها أو معظمها مذكورة في كتابي ( بحوث في علم الرجال ) وهو مطبوع ببلدة قم ، فمن شاء الإطّلاع عليها فليراجع الطبعة الخامسة منه . وهنا سؤال سألوني عنه ولعلّه يخطر في ذهن كثير من قرّاء الكتاب وغيرهم وهو أنّ حكم مؤلف بصحة رواية لا يفيد لغيره من أهل النظر ، فإنّ الأصول المطروحة للتوثيق والتجريح في علم الرجال نظرية غير ضرورية ومختلف فيها غير متفق عليها ، اللهم إلّا بناءً على جواز التقليد في غير الأحكام الشرعية من مقدمات الاستنباط في أصول الفقه وعليهذا فما فائدة التعب في تأليف هذا الكتاب ؟ الواقع أنّ مؤلّف هذا الكتاب شديد النظر وبطيئي الرضا في قبول امارات الوثاقة خلافاً لجماعة من علمائنا الكرام أو مشهورهم . قدس اللَّه أسرارهم وشكّر اللَّه مساعيهم فالمظنون قوياً أنّ ما يحكم المؤلّف باعتباره ويذكره في هذا الكتاب هو مقبول عند معظم أهل العلم اللّهم إلّا في بعض الروايات بنظر بعض الباحثين ومثل هذا نادر ولا عكس ، فان مالم يذكره المؤلف في الكتاب ليس بمسلّم الضعف عند الكل أو الْجُل بل يمكن ان يعد بعض مالم يذكره عند جمع من المعتبر لعلل مرت الإشارة إليها في المطلب الثاني . وبهذا البيان يظهر فائدة الكتاب لأهل الاستنباط فضلا عن الوعاظ وأرباب التأليف من غير المجتهدين . ( الخامس ) : اخذت روايات أصول الكافي وروضته ورجال الكشي منها بلا واسطة غالبا وأمّا روايات غير هذه الكتب فاخذتها غالبا من مصادرها بتوسط كتابين جامعين آخرين .