الشيخ محمد آصف المحسني

24

معجم الأحاديث المعتبرة

مقدمة العلم لابد من تقديم مطالب نافعة للمراجعين : ( الأول ) : إنّ حجية الخبر الواحد مشروطة بأمور : 1 - اعتبار السند ؛ بان يكون رواته صادقين متحرّزين عن الكذب أوقامت قرينة داخلية أو خارجية توجب الاطمئنان بصدور الرواية وهذه القرينة في مثل أعصارنا نادرة والناس في حصول الاطمئنان لهم متفاوتون . 2 - عدم مخالفة المضمون للعقل والافيطرح أويؤّل وان فرض مقطوع الصدور . 3 - عدم مخالفته للقرآن المجيد بالتباين أو العموم من وجه وإلّا فيردّ لبطلانه . 4 - عدم مخالفته للسنة المعلومة كذلك . 5 - ويعتبر في العمل بالرواية عدم ابتلائها بالمعارض على تفصيل قرر في أصول الفقه ، وزاد بعضهم شرطاً آخر وهو عدم إعراض المشهور عنها ، لكنه عندي ممنوع صغرى وكبرى كما ذكرته في علم الرجال . واعلم اني لا أذكر الروايات الضعيفة سندا إلّا نادراً لعلّة ما ، مع التصريح بضعفها . بل اقتصر على بيان الروايات المعتبرة ، المعبرة عندهم بالصحيح والحسن والموثق والقوي ، فإن كان المتن مخالفا للعقل أو القرآن ، أنبّه عليه مع الالتفات وأمّا ان كان مخالفا للسنة القطعية ومبتلى بالمعارض ، فامره موكول إلى الفقه ، وربما يشار اليه أيضا . ( الثاني ) : ليلتفت أهل العلم والتحقيق أوّلًا اني لا أدّعي ولا أقول : انه لا رواية معتبرة سنداً إلّاوهي مذكورة في هذا الكتاب وأنّه مستوعب لجميع الروايات المعتبرة ولعلّ المتتبع يجد روايات غير قليلة ممّا فاتني وأسباب هذا ترجع إلى أمور : 1 - عدم الفرصة الكافية لمزيد التتبع أو تعسره أو تعذره فان الاستيعاب متوقف على عمل جماعة من أهل التحقيق والتتبع ولا يمكن تحققه من فرد واحد مثلي المبتلى بالمشاغل المتضادة . 2 - زيغ البصر من بعض الأسناد المعتبرة ، والغفلة ، طبيعة ثانية للبشر . 3 - الشك أو الاشتباه في تمييز بعض الأسماء المشتركة مع إمكان حصول التمييز