السيد محمد حسين الطهراني

47

رسالة في القطع والظن

لمطالبه ومباحثه في الواقع . وقامت مؤسّسة ترجمة ونشر دورة علوم ومعارف الإسلام لإكمال طبع كتب الفقيد الراحل العلّامة آيةالله الحسينيّ الطهرانيّ بطبع هذا السفر الجليل ؛ وقدابتدأنا بطبع مباحث القطع والظنّ وسنطبع بقيّة المباحث الأُصولية عن قريب إن شاء الله تعالى . هناك نقاط جديرة بالإشارة حول منهجيّة تحقيق هذا الكتاب وتدقيقه : 1 . عادة توجد في التقريرات المتعدّدة عن درس واحد اختلافات في تناول القضايا الجزئية أو أسلوب تقرير الموضوع ، وهذه التقريرات ليست مستثناة عن هذه القاعدة ، لكن هذه الاختلافات ربّما نشأت عن إشارات إجماليّة للأُستاذ إلى بعض المباحث لدى التدريس ، إلّاأنّ المقرِّر تابَعَ المطلب ونقّحه مع الأسئلة والردود الهامشيّة ومن ثمّ قرّره ؛ حيث إنّ هذا الاحتمال أُثبِت للجنة التحقيق بشأن بعض مباحث هذا الكتاب عبر مقارنتها بسائر تقريرات الأُصول لآيةالله الخوئيّ رحمةالله‌عليه . وربّما نشأت عن الإشكاليات والمداخلات والردود التي كانت تتمّ بعد التدريس إلى درجة أنّها كانت تسبّب تقرير المطلب بشكل آخر . وكان من دأب المرحوم العلامة المقرِّر مثل هذه المتابعات العلميّة طوال دراسته ممّا أشار إلى بعض منه في كتاباته . « 1 »

--> ( 1 ) . على سبيل المثال ، في الكتاب القيّم ولاية الفقيه في حكومة الإسلام يقول سماحته : « في الأيّام التي كنت فيها متشرّفاً بالسكن في النجف الأشرف لأجل إكمال التحصيل ، كنت أحضر أحد دروس الأصول عند آيةالله‌العظمى الحاجّ السيّد أبيالقاسم الخوئيّ دامت بركاته العالية ، وفي أحد الايّام واجهت إشكالًا في الدرس ، وكان الوقت بعد مضيّ حوالَي أربع ساعات من الظهر ، والطقس حارّ جدّاً ، فأتيت إلى منزله من أجل السؤال عن الإشكال ، وكان في ذلك الوقت يسكن في منزله الأوّل الذي كان وقفاً ، ويبعد قليلًا -