السيد محمد حسين الطهراني
45
رسالة في القطع والظن
وعلى أيّة حال ، بعد ثلاث وعشرين سنة من السعي الدؤوب المخلص ، وفي سنة 1400 هجريّة قمريّة هاجر بأمرٍ من أُستاذه في السلوك المرحوم الحدّاد قدّساللهسرّه إلى مدينة مشهد المقدّسة لمجاورة ثامنالحجج عليّ بن موسىالرضا عليه آلاف التحيّة والثناء وتقبيل أعتابه ، ولميدّخر وسعاً طوال فترة الخمسة عشرة سنة الأخيرة من عمره النورانيّ الملئ بالبركة ولو للحظة واحدة ، في نشر التوحيد والولاية وتربية النفوس المستعدّة وإعانة المتحمّسين وعشّاق طريق المحبوب ، وتربية الطلّاب الأفاضل العاملين ، وتدوين ونشر « دورة علوم ومعارف الإسلام » ، وخلّف آثاراً قيّمة في مجال العلوم والمعارف الإسلامية ، يلي فهرسها في خاتمة هذه الرسالة . وبصورة عامّة نستطيع أننسرِد الكتابات الباقية من هذا العالم الربّانيّ ، غير دورة علوم ومعارف الإسلام التي تعدّ ثمرة عمره المبارك ، في ثلاث محاور : أ : « التقريرات » وهي المحاضرات العلميّة الحوزويّة المدوّنة . ب : المحاضرات الوعظية والخطابات الإرشاديّة المدوّنة . ج : « المجاميع » ، هذه المجاميع منوَّعات خطّية شاملة تبلغ 32 مجلّداً . سماحتُه قدأسمى مجموعة مصنّفاته في إحدى المجاميع الخطّية ضمن 57 عدداً « 1 » والتي أشرنا إلى قسم « التقريرات » منها خلال هذه المقدّمة . بلى ، لميفتر هذا العالم الربّاني والمتألّه الجليل لحظة عن جهاده في سبيل الله مع إصابته بعدّة أمراض خطرة وشديدة استمرّت تأثيرات بعضها إلى آخر عمره المبارك . وفي خاتمة المطاف بعد إحدى وسبعين سنة من الجهاد في سبيل الله
--> ( 1 ) . المجموعة الخطّية ، العدد 7 ، ص 215 إلى ص 220 .