السيد محمد حسين الطهراني

29

رسالة في الإجتهاد والتقليد

رضوان الله عليه وأضحى من خواصّ أصحابه ، واستفاد كثيراً في العرفان العملي والتفسير والحكمة من البيدر الطافح بالفيض لهذا الرجل المتألّه . وقد استمرّ هذا الارتباط الوثيق والاستفادة العلمية والروحية إلى نهاية عمره النورانيّ . كما استفاد كثيراً في الحوزة المقدّسة في قم من محضر أجلّاء مثل آية الله الحاج الشيخ عبد الجواد السدهي ، وآية الله الحاج السيّد رضا بهاء الديني ، وآية الله الحاج الشيخ مرتضى الحائري ، وأعلام مثل آية الله السيّد محمّد الداماد ، وآية الله السيّد محمّد حجّت ، وآية الله الحاج آقا حسين البروجردي رضوان الله عليهم أجمعين ، في سطوح مختلفة . وبعد سبع سنوات من السعي العلمي والمجاهدات العمليّة توصّل إلى اكتساب الدرجات العليا في العلم والمعرفة والرشد . وفي مطلع سنة 1371 هجريّة قمريّة وفي سنّ السادسة والعشرين ، وبناءً على توصية أعلام مثل العلّامة الطباطبائي وآية الله الشهيد الشيخ محمّد الصدوقيّ اليزدي أعلى الله مقامهما ، توجّه لإكمال دراسته إلى مدينة العشق والولاية ، المدفن الطاهر لباب العلم النبويّ : النجف الأشرف ، وتشرّف بتقبيل أعتاب مولى الموحّدين أمير المؤمنين عليه وعلى أولاده أفضل صلوات المصلّين واستضاء بالبحر الخِضمّ لنوره عليه السلام ، فاستفاد كثيراً في الفقه والأصول والحديث والرجال من أعلام أجلّاء مثل آية الله الحاج الشيخ الحسين الحلّيّ وآية الله الحاج السيّد أبي القاسم الخوئي ، وآية الله الحاج‌السيّد محمود الشاهرودي ، وآية الله الحاج الشيخ آغا بزرك الطهرانيّ قدّس الله أسرارهم ، ممّا منح كماله العلمي رشداً عظيماً . ومن المناسب أن ندرج هنا إحدى الإجازات لاجتهاده قدّس سرّه ، والتي منحها إيّاه المرحومُ آية الله الشيخ الحسين الحلّي رضوان الله تعالى