السيد محمد حسين الطهراني / مترجم: مبارك، عبدالرحيم

47

لمعات الحسين (ع)

يقول عبد الله بن عَمّار بن يَغوث : ما رأيتُ مكثوراً قَطّ قد قُتلَ ولده وأهلُ بيته وصحبُهُ أربط جَأشاً منهُ ولا أمْضى جناناً ولا أجرأ مقدماً ، ولقد كانت الرجال تنكشف بين يديه إذا شدّ فيها ، ولم يثبتْ له أحد . « 1 » فصاح عُمر بن سَعد بالجمع : هذا ابنُ الانْزَعِ البطين « 2 » ، هذا ابنُ قتّالِ العرب ، احملوا عليه من كلّ جانب ! فأتته أربعةُ آلاف نبلة ، وحال الرجال بينه وبين رحله ، فصاح بهم سيّد الشهداء عليه السلام : نداؤه عليه السلام في أتباع آل أبي سفيان * يَا شِيعَةَ آ لِ أَبِي سُفْيَانَ ! إنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ دِينٌ ، وَكُنْتُمْ لَا تَخَافُونَ الْمَعَادَ ، فَكُونُوا أَحْرَاراً في دُنْيَاكُمْ ! وَا رْجِعُوا إلَي أَحْسَابِكُمْ إ نْ كُنْتُمْ عُرْباً كَمَا تَزْعُمُونَ ! فناداه شمر : ما تقولُ يا ابنَ فاطمة ! قال : أنا الذي أقاتلكم والنِّساءُ ليس عليهنّ جُناح فامنعوا عُتاتكم عن التعرّض لحرمي ما دمتُ حيّاً .

--> ( 1 ) « مقتل المقرّم » ص 320 ، عن « تاريخ الطبريّ » ج 6 ، ص 259 ؛ و « اللهوف » ص 105 . ( 2 ) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .