السيد محمد حسين الطهراني / مترجم: مبارك، عبدالرحيم
42
لمعات الحسين (ع)
بَيْنَ السِّلَّةِ وَالذِّلَّةِ ؛ وَهَيْهَاتَ مِنَّا الذِّلَّةُ ! يَأْبَى اللهُ ذَلِكَ لَنَا وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَحُجُورٌ طَابَتْ وَطَهُرَتْ ، وَأُنُوفٌ حَمِيَّةٌ ، وَنُفُوسٌ أَبِيَّةٌ ، مِنْ أَنْ نُؤْثِرَ طَاعَةَ اللِئَامِ عَلَى مَصَارِعِ الْكِرَامِ . أَلَا وَإنِّي زَاحِفٌ بِهَذِهِ الأُسْرَةِ مَعَ قِلَّةِ الْعَدَدِ ، وَخَذْلَةِ النَّاصِرِ . ثُمَّ أَوصَلَ كَلَامَهُ بِأَبْيَاتِ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ الْمُرَادِي : فَإنْ نَهْزِمْ فَهَزَّامُونَ قِدْماً * وَإ نْ نُغْلَبْ فَغَيْرُ مُغَلَّبِينَا « 1 » وَمَا إ نْ طِبُّنَا جُبْنٌ وَلَكِنْ * مَنَايَانَا وَدَوْلَةُ آخَرِينَا « 2 » إ ذَا مَا الْمَوْتُ رَفَّعَ عَنْ أُنَاسٍ * كَلَا كِلَهُ أَنَاخَ بِآخَرِينَا
--> ( 1 ) لانّ نيّتنا وإرادتنا على الصلاح والتقوى ، وهذا أمرٌ لا يُغلب . ( 2 ) لذا فلم نأتِ للحرب بداعٍ من حبّنا لأنفسنا ، بل إنّنا تهيّأنا للحرب لِرفضنا سيطرة العدوّ الدنس اللئيم علينا ؛ ذلك لانّ من المحال أن يتغلّب علينا ما دمنا على قيد الحياة ؛ لذا فإنّ دولتهم وحكومتهم لن تكون إلّا بموتنا .