السيد محمد حسين الطهراني / مترجم: مبارك، عبدالرحيم
33
لمعات الحسين (ع)
وحين نزل سيّد الشهداء عليه السلام كربلاء دعا بدواة وبياض وكتب نظير هذه الخطبة التي ذُكرت ، إلى أشراف الكوفة ممّن يُظَنّ أنه على رأيه « 1 » ، ثمّ طوى الكتاب وختمه بخاتمه الشريف ودفعه إلى قَيْس بن مُسْهر الصَّيداويّ وأمره أن يسير إلى الكوفة . خطبة الإمام ليلة عاشوراء في أصحابه جمع سيّد الشهداء عليه السلام أصحابه عند قرب المساء ليوم تاسوعاء ؛ قال عليّ بن الحسين زين العابدين عليهما السلام : فدنوتُ منه لاسمع ما يقول لهم ، وكنتُ إذ ذاك مريضاً ، فسمعتُ أبي يقول لأصحابه : * أُثْنِي عَلَى اللَهِ أَحْسَنَ الثَّنَاءِ ؛ وَأَحْمَدُهُ عَلَى السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ . اللَهُمَّ إنِّي أَحْمَدُكَ عَلَى أَ نْ أَكْرَمْتَنَا بِالنُّبُوَّةِ ، وَعَلَّمْتَنَا الْقُرْآنَ ، وَفَقَّهْتَنَا في الدِّينِ . أَمَّا بَعْدُ ، فَإنِّي لَا أَعْلَمُ أَصْحَاباً أَوفَى وَلَا خَيْراً مِنْ أَصْحَابِي ، وَلَا أَهْلَ بَيْتٍ أَبَرَّ وَلَا أَ وْصَلَ مِنْ أَهْلِ
--> ( 1 ) « مقتل الخوارزميّ » ، ج 1 ، ص 234 ؛ و « ملحقات إحقاق الحقّ » ج 11 ، ص 603 عن « مقتل الخوارزميّ » .