السيد محمد حسين الطهراني / مترجم: مبارك، عبدالرحيم
31
لمعات الحسين (ع)
خطبته عليه السلام في أصحابه وأصحاب الحرّ ونُقل عن الطبري أنّ أبا مخنف روى عن عَقَبَة ابن أبي العيزار أنّ الحسين عليه السّلام خطب أصحابه وأصحاب الحرّ في « البَيْضَة » : * فَحَمِدَ اللَهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ؛ ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ إ نَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ : مَنْ رَ أَى سُلْطَاناً جَائِراً مُسْتَحِلًّا لِحُرَمِ اللهِ ، نَاكِثاً لِعَهْدِ اللَهِ ، مُخَالِفاً لِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، يَعْمَلُ في عِبَادِ اللَهِ بِالإثْمِ وَالْعُدْوَانِ ، فَلَمْ يُعَيِّرْ [ يُغَيِّرْ ] عَلَيهِ بِفِعْلٍ وَلَا قَوْلٍ ؛ كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أَ نْ يُدْخِلَهُ مَدْخَلَهُ . أَلَا وَإنَّ هَؤُلَاءِ « 1 » قَدْ لَزِمُوا طَاعَةَ الشَّيْطَانِ ، وَتَرَكُوا طَاعَةَ الرَّحْمَنِ ، وَأَظْهَرُوا الْفَسَادَ ، وَعَطَّلُوا الْحُدُودَ ، وَاسْتَأْثَرُوا بِالْفَيْءِ ، وَأَحَلُّوا حَرَامَ اللهِ ، وَحَرَّمُوا حَلَالَهُ ؛ وَأَنَا أَحَقُّ مِنْ غَيْرٍ « 2 » [ مَنْ غَيَّرَ ؛ مَنْ عَيَّرَ ] . وَقَدْ أَتَتْنِي
--> ( 1 ) أي الطائفة الظالمة وحكّام بني أُميّة الجائرين . ( 2 ) بالوقوف في وجه هذه الأمور والنهي عنها ، وبالإمساك بزمام أمر المسلمين ، ليُصار إلى العمل بأحكام القرآن وسُنّة رسول الله .