السيد محمد حسين الطهراني / مترجم: مبارك، عبدالرحيم
26
لمعات الحسين (ع)
بَنِي أُمَيَّةَ ؛ وَالنَّصْرُ مِنْ عِنْدِ اللهِ . قَالَ : مَا أَ رَاكَ إلَّا صَدَقْتَ ! النَّاسُ عَبِيدُ الدُّنْيَا وَالدِّينُ لَغْوٌ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ ؛ يَحُوطُونَهُ مَا دَرَّتْ بِهِ مَعَايِشُهُمْ ؛ فَإذَا مُحِّصُوا بِالْبَلَاءِ قَلَّ الدَّيَّانُونَ . خطبة الإمام عند ممانعة الحرّ له وحين اعترض الحرُّ بن يزيد الرياحيّ الإمامَ ومنعه بشدّة من التوجّه إلى الكوفة أو الرجوع إلى المدينة ، فقام عليه السلام في « ذي حَسَم » وفق رواية الطبريّ فيتأريخه عن عَقَبة بن أبي العيزار : * فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، إنَّهُ قَدْ نَزَلَ مِنَ الْامْرِ مَا قَدْ تَرَوْنَ ؛ وَإ نَّ الدُّنْيَا قَدْ تَغَيَّرَتْ وَتَنَكَّرَتْ وَأَ دْبَرَ مَعْرُوفُهَا وَاسْتَمَرَّتْ حَذَّاءَ ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الإنَاءِ ، وَخَسِيسُ عَيْشٍ كَالْمَرْعَى الْوَبِيلِ . أَلَا تَرَوْنَ أَ نَّ الْحَقَّ لَا يُعْمَلُ بِهِ ، وَأَ نَّ الْبَاطِلَ لَايُتَنَاهَى عَنْهُ ؟ ! لِيَرْغَبِ الْمُؤْمِنُ في لِقَاءِ اللهِ مُحِقّاً ؛ فَإنِّي لَا أَ رَى الْمَوتَ إلَّا سَعَادَةً ، وَلَا الْحَيَاةَ مَعَ الظَّالِمِينَ إلَّا بَرَماً . « 1 »
--> ( 1 ) نقل هذه الخطبة رجال الحديث والتاريخ وأعاظمهم من الشيعة والسنّة ؛ ومن جملتهم ابن طاووس في « اللهوف » ص 69 ؛ والمحدّث القمّيّ في « نفس المهموم » ص 116 ؛ وعلي بن عيسى الإربليّ في « كشف الغمّة » ص 185 ؛ وابن شعبة الحرّانيّ في كتاب « تحف العقول » ص 245 ؛ والمجلسيّ في « بحار الأنوار » ص 116 و 117 من الجزء 78 من الطبعة الحروفيّة نقلًا عن « تحف العقول » ؛ وفي « ملحقات إحقاق الحقّ » ج 11 ، ص 596 عن العلّامة المعاصر ( توفيق أبيعلم ) في كتاب « أهل البيت » ص 438 ، وكذلك في نفس المجلّد من « ملحقات إحقاق الحقّ » ص 605 ، عن محمّد بن جرير الطبريّ في « تاريخ الأمم والملوك » ج 4 ، ص 305 ، طبع مطبعة الاستقامة في مصر ، وعن ابن عبد ربّه الاندلسيّ في « العقد الفريد » ج 2 ، ص 218 ، طبع المطبعة الشرقيّة في مصر ، وعن الطبرانيّ في كتاب « المعجم الكبير » ص 146 ، النسخة الخطيّة ، وعن أبي نعيم الاصبهانيّ في « حلية الأولياء » ج 2 ، ص 39 ، طبع مطبعة السعادة في مصر ، وعن العلّامة الخوارزميّ في المقتل ج 2 ، طبع النجف الأشرف ، وعن ابن عساكر الدمشقيّ في « تاريخ دمشق » حسبما ذُكر في منتخب هذا التاريخ ، ج 4 ، ص 333 ، طبع مطبعة روضة الشام ، وكذلك عنالذهبيّ في « تاريخ الإسلام » ج 2 ، ص 345 ، طبع مصر ، وعن الذهبيّ أيضاً في « سير أعلام النبلاء » ج 3 ، ص 209 ، طبع مصر ، وعن محبّ الدين الطبريّ في « ذخائر العقبي » ص 149 ، طبع قدسي القاهرة ، وعن العلّامة باكثير الحضرميّ في كتاب « وسيلة المآل » ص 198 ، النسخة الخطيّة ، المكتبة الظاهريّة بدمشق ، وعن الزبيديّ في « الإتحاف » ج 10 ، ص 320 ، طبع المطبعة السمينيّة في مصر .