السيد محمد حسين الطهراني / مترجم: مبارك، عبدالرحيم
22
لمعات الحسين (ع)
وَمَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللهَ ؛ وَمَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي ، وَمَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللهَ ؟ فَقَالُوا : اللَهُمَّ نَعَمْ ! قَدْ سَمِعْنَا . وَتَفَرَّقُوا عَلَى ذَلَكَ . « 1 » خطبته عليه السلام عند خروجه من مكّة خطبته عليه السلام في مكّة المكرّمة حين عزم على الخروج إلى كربلاء : * وَرُوِي أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا عَزَمَ عَلَى الْخُرُوجِ إلَى الْعِرَاقِ قَامَ خَطِيباً ، فَقَال : الْحَمْدُ لِلَّهِ ؛ مَاشَاءَ اللهُ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللّهِ ؛ وَصَلَّى اللهُ عَلَى رَسُولِهِ . خُطَّ الْمَوْتُ عَلَى وُلْدِ آدَمَ مَخَطَّ الْقِلَادَةِ عَلَى جِيدِ الْفَتَاةِ . وَمَا أوْلَهَنِي إلَى أَسْلَافِي اشْتِيَاقَ يَعْقُوبَ إلَى يُوسُفَ . وَخُيِّرَ لِي مَصْرَعٌ أَنَا لَاقِيهِ ؛ كَأَنِّي بَأَوْصَالِي تَتَقَطَّعُهَا عُسْلَانُ الْفَلَوَاتِ بَيْنَ النَّوَاوِيسِ وَكَرْبَلَاءَ ؛ فَيَمْلَانَ مِنِّي أَكْرَاشاً جُوفاً ، وَأَجْرِبَةً سُغْباً . لَا مَحِيصَ عَنْ يَوْمٍ خُطَّ بِالْقَلَمِ . رِضَا اللهِ رِضَانَا أَهْلَ الْبَيْتِ ؛ نَصْبِرُ عَلَى بَلَائِهِ ، وَيُوَفِّينَا أُجُورَ الصَّابِرِينَ . لَنْ تَشُذَّ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لُحْمَتُهُ ، وَهي مَجْمُوعَةٌ لَهُ في حَظِيرَةِ الْقُدْسِ ، تَقِرُّ بِهِمْ عَيْنُهُ ، وَيُنْجَزُ لَهُمْ وَعْدُهُ .
--> ( 1 ) كتاب « سليم بن قيس الهلاليّ الكوفيّ » ص 206 إلى ص 209 .