السيد محمد حسين الطهراني / مترجم: مبارك، عبدالرحيم

19

لمعات الحسين (ع)

إلّا خائفاً على دمه ، ( وفي رواية أُخرى : إلّا خائفاً على دمه أنّه مقتول ) ، وإلّا طريداً وإلّا شريداً ، ولم يبق عدوّ للّه إلّا مظهراً حجّته غير مستتر ببدعته وضلالته ؛ فلمّا كان قبل موت معاوية بسنة « 1 » حجّ الحسينُ بنُ عليّ صلوات الله عليه وعبد الله بن عبّاس وعبد الله بن جعفر معه ، فجمع الحسينُ عليه السلام بني هاشم رجالهم ونساءهم ومواليهم ومن الأنصار ممّن يعرفه الحسين عليه السلام وأهل بيته ، ثمّ أرسل رسلًا لاتَدَعوا أحداً ممّن حجّ العام من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله المعروفين بالصلاح والنسك إلّا اجمعهم « 2 » لي ، فاجتمع إليه بمنى أكثر من سبعمائة رجل وهم في سرادقه ، عامّتهم من التابعين ونحو من مائتي رجل من أصحاب النبيّ صلّى الله عليه وآله . فَقَامَ فِيهِمْ خَطِيباً ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ؛ فَإنَّ هَذَا الطَّاغِيَةَ « 3 » قَدْ فَعَلَ بِنَا وَبِشِيعَتِنَا مَا قَدْ رَ أَيْتُمْ وَعَلِمْتُمْ وَشَهِدْتُمْ !

--> ( 1 ) وفي بعض النسخ « بسنتين » . ( 2 ) لعلّه تصحيف ، والأولى « اجمعوهم » [ م ] . ( 3 ) يقصد معاوية بن أبي سفيان .