السيد محمد حسين الطهراني

66

نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش

يقرب من ألف صفحة . « 1 » وأمّا بشأن علم النجوم والهيئة ، فإنّ علماء الهيئة الحقّيقيّن بالرغم من عدم امتلاكهم لوسائل العمل ومستلزماته ، وافتقارهم إلى المنظار ( التلسكوب ) ، قد عملوا في حساب قواعد حركات السيّارات وقربها وبعدها وأماكنها ومواضعها في الفلك ، وتعيين أماكن الثوابت والسيّارات وصناعة الكرات الفضائيّة والاسطرلابات والخرائط الجوّيّة والأرضيّة ، فأوصلوا البحث في هذه العلوم طبق القواعد الرياضيّة الدقيقة والحسابات الاستدلاليّة والجبر والمقابلة والمثلثات وقواعد الظلّ والظلّ تمام والجيب والجيب تمام إلى ما لا يتصوّر فوقه . نبوغ أبي ريحان في الفلكيات وعلم النجوم فلقد كتب أبو ريحان البيرونيّ وكان متخصّصاً في علم الفلك ماهراً فيه حتى لكأنّ السماء في قبضة يده كتاب « قانون المسعوديّ » في ثلاثة أجزاء ، وكتاب « في تحقيق ما للهند من مقولة في العقل أو مرذولة » ، وهو حاصل أربعين سنة من السفر والتوقّف في الهند ، وكتاب « التفهيم في أوائل صناعة التنجيم » ، و « الآثار الباقية » ، وكتباً ورسائلًا جمّة ذُكرت

--> ( 1 ) طُبع هذا الكتاب في جزءين كبيرين في مدينة حيدر آباد سنة 1347 و 1348 هجريّة ، ومؤلّفه من الشيعة الأجلاء ، قال عنه في « الذريعة » ج 4 ، ص 467 : هذا الكتاب شرح للمولى كمال الدين الفارسيّ ، شرحه بأمر أُستاذه قطب الدين الشيرازيّ المتوفّي ( 710 ) على كتاب « المناظر والمرايا » المنسوب إلى أبي عليّ محمّدبن‌الحسين بن الحسن بن سهل ابن هيثم البصريّ المتوفّي عن عُمْر طويل في حدود سنة ( 430 ) ، ويحتوي على سبع مقالات أضاف لها خاتمة وذيلًا ولواحق ، وفرغ من الشرح سنة ( 718 ) . ثمإ نّ معاصرالشارح وزميله في التلمذة علي قطب الدين‌الشيرازيّ وهوالمولى نظام الدين الشهيربالنظام الأعرج القمّيّ قد اختصر « التنقيح » وسماه : « البصائر في اختصار تنقيح المناظر » ، وأصل كتاب « المناظر » لإقليدس الصوريّ ، ثم إ نّ ابن الهيثم أدرج مسائله في كتابه المسمّى ب « المناظر » .