السيد محمد حسين الطهراني
309
نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش
الذهنيّة ، وهذه المسألة أيضاً قد أثبت العلّامة تحقّقها بوضوح . ومع أنّ الحقّائق الخارجيّة التي يعبر عنها بالمسائل العلميّة والتي تتخذ لنفسها عنوان الوجود ، هي غير المسائل الاعتباريّة التي يعبّر عنها بعنوان الوجوب ، وأنّ المسائل العلميّة والحقّائق الخارجيّة لا تقع بأيّ وجه من الوجوه في طريق ولادة المسائل الاعتباريّة ، فلا يمكن بألف مسألة علميّة استخراج أمر اعتباريّ واحد بصورة البرهان ، لكنّ مسائل العلم تقع في طريق الاستنتاج وفي طريق الحصول على الحكم الاعتباريّ . فبعد اطّلاع الإنسان على المسائل العلميّة فإنّه يجعلها دوماً صغرى البرهان ، ثمّ يضع حكماً عقليّاً يرتّبه بنفسه بعنوان كبرى المسألة ، فيشكّل منهما برهاناً صحيحاً ويصل إلى النتيجة المطلوبة . فالصغرى مثل : تناول السمّ موجب لزوال الحياة ؛ والكبرى مثل : كلما أوجب زوال الحياة يجب اجتنابه . ونتيجتهما : أنّ تناول السمّ لازم الاجتناب . مقدّم چون پدر ، تالي چو مادر * نتيجة هست فرزند اى برادر « 1 » وما ذكره العلّامة هو أنّ الاعتباريّات لا تولد من الحقّائق ، لا أنّ الحقّائق لا يمكن الاستفادة منها في استنتاج برهان معيّن بأن توضع كمقدمة له . وبالطبع فإنّ البرهان الذي يشكّل أحد مقدّماته أمر اعتباريّ ، سيكون اعتباريّاً أيضاً بلحاظ أنّ النتيجة تابعة لأخسّ المقدّمتين . فلا يمكن الاستعانة بالمقدّمات الاعتباريّة سواء في الصغرى أم في الكبرى لاستنتاج مسألة فلسفيّة وعلميّة ، وممّا لا شكّ فيه أنّه يمكن
--> ( 1 ) يقول : « المقدّم ( في القياس ) كالأب ، والتالي كالامّ ، والنتيجة أيّها الأخ هي الولد » .