السيد محمد حسين الطهراني
265
نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش
بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . « 1 » كذلك فإنّ قبح هذا العمل ووقاحته كانت للحدّ الذي عُبر عنه في كثير من الآيات القرآنيّة بالفاحشة والفحشاء . فيقول بشأن يوسف النبيّ الذي آثر السجن على الزنا مع زُليخا امرأة عزيز مصر : كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ . « 2 » وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ . « 3 » وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ . « 4 » ونلحظ هنا أنّ مشركي العرب كانوا ينسبون الأمر بالزنا إلى الله سبحانه ، وربّما كان معناه إرادة السنّة التكوينيّة ، حيث ردّ الباري قولهم ، وبيّن أن : ليس هناك من عمل قبيح وفاحشة وزِناً يصبح عملًا فطريّاً وسنّة إلهيّة . إ نّ شعور الغيرة على الأنثى وحفظها وصونها من عبث العابثين وعن مسّ أيادي السوء أمر ملحوظ ومشاهد في كثير من الحيوانات التي يصل بها الأمر إلى إيثار الموت والتضحية بالروح حفظاً للناموس . فالديك مثلًا له عشق وعلاقة حميمة بأُنثاه ، فهو يقاتل ويُقتل من أجل منع تعدّي ديك
--> ( 1 ) الآية 12 ، من السورة 60 : الممتحنة . ( 2 ) ذيل الآية 24 ، من السورة 12 : يوسف . ( 3 ) صدر الآية 15 ، من السورة 4 : النساء . ( 4 ) الآية 28 ، من السورة 7 : الأعراف .