السيد محمد حسين الطهراني

262

نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش

قَالَ : حَوَّلْتُ رَحْلِي اللَّيْلَةَ ! فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئاً ، فَاوحَى اللهُ إِلَى رَسُولِهِ هذِهِ الآيَةَ : « نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ » . « 1 » يقول : أقْبِلْ وَأدْبِرْ وَاتَّقِ الدُّبُرَ وَالحَيْضَةَ . « 2 » ورووا كذلك عن أحمد بن حنبل ، عن ابن عبّاس أنّ جماعة من الأنصار أتوا النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فسألوه فنزلت هذه الآية : نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : إئْتِهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ إذَا كَانَ في الفَرْجِ . « 3 » وبغضّ النظر عن الشرع والشريعة ، فإنّ مضار جماع النساء في الدبر قد ثبت في الطبّ أيضاً . « 4 » يقول الميرزا محمّد حكيم ( ملك الأطبّاء ) : ومن بين أنواع الجماع الذي ينبغي الاحتراز عنه اللواط بالنساء ، فقد وجد بالتجربة أنّ أولاد شخص كهذا سيبتلون بالعلّة المعروفة ، « 5 » وهناك جملة من الحكايات

--> ( 1 ) الآية 223 ، من السورة 2 : البقرة . وواضح أنّ كلمة أَنّي في هذه الآية ليست بمعني الزمان والمكان ، لتنافي ذلك مع معنى الحرْث وهو الزرع والتناسل . ويجب أخذها بمعني حَيْث الدالّة علي الكيفية ليناسب ذلك معنى الحرث . وفي هذه الحالة ، يمكن عدّ هذه الآية أيضاً من أدلّة حرمة الوطء في الدبر . ( 2 ) « الدرّ المنثور » ج 1 ، ص 262 ؛ و « تفسير ابن كثير » الدمشقيّ ، ج 1 ، ص 463 . طبعة دار الفكر . ( 3 ) « الدرّ المنثور » ج 1 ، ص 262 ؛ و « تفسير ابن كثير » الدمشقيّ ، ج 1 ، ص 463 . طبعة دار الفكر . ( 4 ) ويتّضح ممّا قيل مدي ضحالة ما أورده الدكتور روشنگر في « بازشناسي قرآن » بالفارسيّة ، ص 275 ، وافتقاره الأساس المتين ، وإسناده جواز وطء النساء من الدُّبر مستنداً علي كلمة أَنَّي في القرآن الكريم . ( 5 ) علي ما يبدو أنّ المراد من العلّة المعروفة هو مرض الابنة ، أي المرض الذي يصيب الدُّبر فلا يهدأ إلّا بوطء الرجال ومنيهم .