السيد محمد حسين الطهراني
221
نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش
هذين الاثنين لإنشاء فهم جديد . « 1 » والجواب على هذه المقولة هو أنّ التعامل مع المطالب والآراء الفلسفيّة قبولًا أو رفضاً يختلف عن التعامل مع المأكولات والمشروبات التي قد يسيغ المرء أحياناً نوعاً منها ، وقد يختار نوعاً آخر أحياناً أخرى . فالحكيم يرتّب مقدّمات معيّنة على أساس المنطق القويم والبرهان المتين ليحصل على نتيجة ما ، فيلزم العالم ويجبره على قبول رأيه واستنتاجه ؛ فما علاقة كانْت وديكارت بهذا الأمر ؟ ! وما علاقة الجهل والعمى حين يتعلّق الأمر بالعلم والبصيرة ؟ ! وما فائدة نسج الخرافات والأباطيل أمام سطوع شمس العقل والدراية ؟ ! وعلى مخالفي مقولة الحكيم أن يخرجوا ما لديهم في جعبتهم من دفاع ، وما يخبّئون في أكمام أرديتهم من ردود لإبطال مقدّمات برهانه ، أي إبطال صغرى المسألة أو كُبراها ، أو التشكيك في قياسه الاستثنائيّ ، فالغلبة ستكون لهم إن تمكّنوا من ذلك ، ولا اعتراض لأحد في الأمر ، كانْت أم غيره . أمّا عند العجز عن التشكيك في الأصول العقليّة والمقدّمات البرهانيّة المسلّمة للحكيم ، فما الذي يمكن أن ينطوي عليه الحديث عن هذا أو ذاك ، وأتباع رأي هذه المدرسة أو تلك ، غير الإقرار بالجهل والإغراء به ؟ !
--> ( 1 ) مقالة « بسط وقبض تئوريك در شريعت » ، مجلّة « كيهان فرهنگي » ، العدد 54 ، تيرماه 1367 شمسيّ . رقم 4 ، ص 15 ، العمود الثالث .