السيد محمد حسين الطهراني

192

نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش

كانت هذه الجهات الأربع هي الجهات المختلفة التي أوردناها لتوضيح الإشكال السادس على صاحب مقالة « بسط وقبض تئوريك شريعت » ( / بسط وقبض نظريّة الشريعة ) . وينبغي العلم أنّ صاحب المقالة لم يُقدم في مقالته على نفي هذه الأمور بصورة مباشرة ، وأنّ ما أورده بعنوان الأسلوب التفسيريّ للمرحوم الطالقانيّ ومقارنته بالأسلوب التفسيريّ للمرحوم العلّامة الطباطبائيّ كان في الحقيقة صغرى القياس القائل : إذا تفاوتت المقدّمات العلميّة للمفسّر ومعلوماته عن العلوم التجربيّة أو العلوم العقليّة ، وتفاوت لذلك فهمه للكلام الإلهيّ ؛ لذا ينبغي القول أن ليس هناك من معنى للفهم الواحد والثابت والصحيح للقرآن والمتون الدينيّة . وهذا يمثّل أخطر فقرات كلامه وأشدّها تخريباً : أن ينكر الفهم الصحيح للدين بدليل اختلاف الأفهام ؛ بيد أنّه لمّا كان في نفس الوقت ، وضمن هذا الاستنتاج الخاطئ ، يقوم بتأييد وجهة تفسير المرحوم الطالقانيّ ، فلزم إيراد هذه الانتقادات لإبطال هذا النهج من التفسير .