السيد محمد حسين الطهراني
177
نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش
أنّ الولاية هي حقيقة معاني القرآن ، وقدّم العرفان على أنّه الطريق الوحيد للوصول إلى سرّ الملكوت . وقد استفاد في هذا التفسير من سنّة النبيّ الأكرم في إشباعه الأرواح الغرثى ، وإروائه المتعطّشين للمعارف في دعوته إلى الله ووحدته الحقّة الحقيقيّة ، وإلى عالم الروح والملكوت ، وإلى الوصول إلى مقام الولاية ، والتزوّد من كلا عالمي الملك والملكوت . شهرة العلامة الطباطبائي في البلدان العربية تفوق شهرته في إيران لذا فقد لوحظ : أنّ تفسير العلّامة الطباطبائي قدّس الله سرّه الزكيّ قد حاز هذه الأيّام في مصر ولبنان وبعض البلاد الأخرى هذه الشهرة الفائقة ؛ ومع أنّ مؤلّف « المنار » سنيّ المذهب ومن أهل تلك البلاد والديار أي مصر لكنّ المعلّمين وخِرِّيجي المعاهد والجامعات المصريّين واللبنانيّين قد شغفوا بتفسير « الميزان » إلى الحدّ الذي لم نكن لنتصوّره . لقد ذهبتُ خلال حلولي في مدينة مشهد المقدّسة لزيارة أحد علماء النجف الأشرف المقيمين حاليّاً في قم بعد تشرّفه بالقدوم للزيارة ؛ وذلك بعد مدّة قصيرة من كتابتي لرسالة « مهر تابان » ( / الشمس الساطعة ) تخليداً لُاستاذنا العلّامة ، حيث طُبعت تلك الرسالة بسرعة ؛ وكان مجلس ذلك العالم يضمّ جمعاً من أولاده وأصهاره ، فتطرّق الحديث إلى رحلة العلّامة ، وكان الحاضرون يدلون بأقوالهم ، فسألني أحد أصهار هذا العالم ، وكان من مواليد النجف ومن أصل عربيّ من أحفاد المرحوم الصدر : ألم تكتبوا هذه الرسالة بالعربيّة ؟ فلقد كان حريّاً أن تُكتب بتلك اللغة . فأجبته : لقد كان العلّامة من المتكلّمين بالفارسيّة ، وإيران بلده وموطنه . وقد ألِّف هذا الكتاب للتعريف بأحواله ، ومن الواضح أنّ شهرة العلّامة في إيران أكثر من غيرها . قال : إنّكم على خطأ ، فللعلّامة في البلاد العربيّة شهرة تفوق عشرات المرّات شهرته في إيران ؛ فأساتذة الجامعات وأهل الفنّ والاطّلاع ، وحتى