السيد محمد حسين الطهراني

154

نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش

أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ ؟ لا يقع في المحز إلّا بتقدير ونحن على أن نهلكهم ؛ وإنّما حملت الامتناع من أخذ قَرَأتَ في الآية المباركة فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ على المعنى الحقيقيّ على ضيق العطن ، لأنّه متى جرى فيما هو أبعد جرياً مستفيضاً يكاد يريك من إذا تكلّم بخلافه كمن صلّى لغير قبلة . أليس كلّ أحد يقول للحفّار : ضَيِّقْ فَمَ الرَّكِيَّةِ ، وعليه فقس . والتضييق كما يشهد لك عقلك الراجح هو التغيير من السعة إلى الضيق ، ولا سعة هناك ، إنّما الذي هناك هو مجرّد تجويز أن يريد الحفّار التوسعة فينزل مجوّز مراده منزلة الواقع ، ثمّ يأمره بتغييره إلى الضيق ، أما يجب أن يكون في الأقرب أجرى وأجرى ، وأمثال ذلك ممّا تعدّى الكلمة بمعونة القرينة عن معناها الأصليّ إلى غيره لتعلّق بينهما . « 1 » لقد توسّعنا في الإجابة عن هذا الإشكال مع إمكان الردّ المختصر عليه ، من أجل أن يتّضح الأساس الفكريّ والقيمة العلميّة لأدعياء الفلسفة في جامعاتنا من المتربّين في أُوروبّا ، الذين يسعون بهذا المستوى من المعلومات السير في « بسط وقبض نظريّة الشريعة » ويجتهدون في أحكامها ، ويستبدلون المعاني القويمة للقرآن الكريم بالمفاهيم السطحيّة والمبتذلة .

--> ( 1 ) « مفتاح العلوم » ص 195 ، باب المجاز اللغويّ في مبحث علم البيان . الطبعة الأولي .