السيد محمد حسين الطهراني
139
نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش
تدريس الحكمة الحدّ الأعلى على يد أساتذة كالميرزا أبي الحسن جلوة الأصفهانيّ ، والآقا ميرزا طاهر التنكابنيّ ، والحاجّ الميرزا محمّد حسن الأشتيانيّ ، حيث كان كلّ واحد من هؤلاء العلماء الذين عاصروا تلك المرحلة عالماً محقّقاً ولا زالت آثار هؤلاء العظماء موجودة الآن بين أيدينا ، يعجز دعاة التجديد الفعليّين عن فهمها وإدراك مسائلها المطروحة . إ نّ حقيقة الأمر هي أنّ المتلاعبين بالسياسة من الأجانب قد عملوا بمعونة وألاعيب ومعاضدة دعاة التجدّد والانفتاح من المنبوذين والمتنكّرين لوطنهم وشعبهم ، على فتح أبواب البلد أمام رياح الوباء الصفراء العفنة الهابّة من الغرب ، لتنشر عفونتها بين الناس ، فعمّ الوباء والخراب ، وقضى الجميع عصراً قاتماً مظلماً . وحين نقارن الآن الفقه والاقتصاد والحكمة والأدب الإسلاميّ مع القوانين المنتزعة من فلسفتهم وأدبهم ، نشاهد ضحالة وتفاهة مدرستهم جليّة لكلّ ذي عينين .