السيد محمد حسين الطهراني
126
نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش
عبادتك . العلم المجازى كالميزاب المفتوح والعلم الحقيقي كماء الحياة لذا فإنّ الاجتهاد القائم على القواعد فقط هو اجتهاد شكليّ ليس إلّا ، واجتهاد كهذا أشبه بالميزاب منه بماء الحياة ، فلو فُرض أن جرى فيه الماء وانساب ، واتّفق مطابقة الحكم للواقع ، فإنه لن يكون إلّا وعاءً ووسيلة لعبور ماء الحياة وتدفّقه ؛ ولو قدّر لا سمح الله أن كُسر هذا الميزاب أو أصابه العيب والخلل ، لأدّى ذلك إلى أضرار ومفاسد لا تحصى . يقول مولانا في الدفتر الخامس لل « مثنوي » : علم چون در نور حقّ پرورده شد * پس زعلمت نور يابد قوم لُدّ هر چه گوئى باشد آنهم نور پاك * كاسمان هرگز نبارد سنگ وخاك آسمان شو ابر شو باران ببار * ناودان بأرش كند نبود بكار آب اندر ناودان عاريّتى است * آب أندر ابر ودريا فطرتى است فكر وانديشه است مثل ناودان * وحى مكشوفست ابر وآسمان آب باران ، باغ صد رنگ آورد * ناودان همسايه در جنگ آورد « 1 » ويقول كذلك في الدفتر الثاني :
--> ( 1 ) « ديوان مثنوي » للملّا جلال الدين الروميّ ، ج 5 ، ص 485 ، الأسطر 2 إلى 4 . طبعة مير خاني . يقول : « لو ترعرع علمك في نور الحق ، فسيجد حتى أعداؤك النور والهدى فيه . فمهما نطقتَ كان نوراً منزهاً ، لأنّ السماء لا تمطر تراباً وحجارة أبداً . كن سماءً وغيماً فأمطر ما وسعك ، ولا تكن كالميزاب لا ينتفع بمائه المنهمر . لأنّ الماء المنسكب من الميزاب عارية زائلة ، وماء الغيوم والبحر فطرة أصيلة . كذاك العلم والفكر شأنهما كالميزاب ، والوحيّ إنّما هو كالغيم والسماء . فانظر لماء المطر كيف أينعت منه الروضة ألواناً زاهية ، وانظر لماء الميزاب كيف تنازع بشأنه الجيران » .