السيد محمد حسين الطهراني

94

نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش

وقد أشار معجزة رسول الله الباقية ( القرآن الكريم ) إلى هذه النكتة الدقيقة ونبّهنا إليها ، حيث يقول : فَبَشِّرْ عِبادِ ، الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ . « 1 » ويقول سيّد الوصيّين أمير المؤمنين عليه‌السلام : العِلْمُ كَثِيرٌ فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيءٍ أَحْسَنَهُ . « 2 » ويقول أيضاً في وصيّته للإمام الحسن عليه‌السلام : فَإنَّ خَيْرَ القَوْلِ مَا نَفَعَ . وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا خَيْرَ في عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ ؛ وَلَا يُنْتَفَعُ بِعِلْمٍ لَا يَحِقُّ تَعَلُّمُهُ . « 3 » وللراغب الأصفهانيّ كلام في هذا المقام يستحقّ المدح ، فهو يقول : مَن كان قصده الوصول إلى جوار الله والتوجّه نحوه ، كما قال تعالى :

--> ( 1 ) الآيتان 17 و 18 ، من السورة 39 : الزمر . ( 2 ) « سفينة البحار » ج 2 ، ص 219 . ( 3 ) من جملة وصيّة طويلة كتبها أمير المؤمنين عليه السلام للإمام‌الحسن عليه‌السلام في حاضرين وهي مكان قريب من‌صفين ، جاءت في الخمس الأوّل من الرسالة 31 ل « نهج البلاغة » ، وفي طبعة مصر بتعليقة محمّد عبده : ج 2 ، ص 40 .