السيد محمد حسين الطهراني

80

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

ولا يدركون معارفه وحقائقه وأصالته ، ولا يفهمون منه إلّا جماله الظاهريّ وتنسيق آياته ) . كما أنّه ذكر في صدر نفس السورة - بعد بيان تفصيل القرآن وكونه عربيّاً - حقيقة عدم إدراكهم للقرآن على لسانهم وبإقرارهم واعترافهم ، فقال . حم ، تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ، بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ، وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ ( لا يدعنا نفهم أو ندرك أو نسمعِ ) وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ ( لا يدعنا نراك ونستمع كلامك لنؤمن بك ) فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ . « 1 » الآيات الدالّة على نزول القرآن بلسان عربيّ في سور الشورى والأحقاف وطه ومن جملة الآيات ، الآية الواردة في سورة الشورى . وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ ( من العواقب الوخيمة لشرور النفس الأمّارة ) أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ . « 2 » ومنها ، الآية الواردة في سورة الأحقاف . وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ ، وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ . « 3 »

--> ( 1 ) - الآيات 1 إلى 5 ، من السورة 41 . فصّلت . ( 2 ) - الآية 7 ، من السورة 42 . الشوري . ( 3 ) - الآيتان 11 و 12 ، من السورة 46 . الأحقاف .