السيد محمد حسين الطهراني

74

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ ؛ « 1 » وقوله . وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ ؛ « 2 » وقوله . ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ . « 3 » وقد أطلق القول في قوله . وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ « 4 » وقد أضيف التنزيل إلى « رَبُّ الْعَالَمِينَ » للدلالة على توحيد الربّ تعالي ، لما تكرّر مراراً أنّ المشركين إنّما كانوا يعترفون به تعالي بما أنّه رَبُّ الأرْبَابِ ولا يرون أنّه رَبُّ العَالَمِينَ . « 5 » قوله تعالي . نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ، عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ، بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ؛ المراد بالروح الأمين هو جبريل مَلَك الوحي ، بدليل قوله . مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ . « 6 » وقد سمّاه في موضعٍ آخر بروح القدس . قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ . « 7 »

--> ( 1 ) - مقطع من الآية 6 ، من السورة 39 . الزمر . ( 2 ) - مقطع من الآية 25 ، من السورة 57 . الحديد . ( 3 ) - صدر الآية 105 ، من السورة 2 . البقرة . ( 4 ) - الآية 21 ، من السورة 15 . الحجر . ( 5 ) - كان مشركو العرب يعتقدون انّ لكلّ طائفة من الموجودات والمخلوقات ربّاً خاصّاً يعدّونه مستقل التأثير في الإيجاد ، وكان يعتقدون بأنّ الله تعالى هو ربّ الأرباب ، فجاء القرآن فحذف عنوان الاستقلال ، واعتبر أنّ الله تعالى هو وحده ربّ العالمين المؤثّر المستقلّ . ( 6 ) - مقطع من الآية 97 ، من السورة 2 . البقرة . ( 7 ) - صدر الآية 102 ، من السورة 16 . النحل .