السيد محمد حسين الطهراني

67

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلَّى اللهُ على سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ على أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ تفسير آية الله العلّامة لمعنى . إنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ قال الله الحكيم في كتابه الكريم . حم ، وَالْكِتابِ الْمُبِينِ ، إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ، وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ . « 1 »

--> ( 1 ) - الآيات 1 إلى 4 ، من السورة 43 . الزخرف . يقول المستشار عبد الحليم الجنديّ من أركان المجلس الأعلى للشؤون الإسلاميّة في مصر ، في كتابه القيّم « الإمام جعفر الصادق » ص 267 إلى 270 . والمتتبِّع لتفسيرات الإمام الصادق وأجوبته على المسائل يجدها تنبع من بحر عميق في فهم القرآن واللسان العربيّ ، أمكنه أن يكشف للناس بين الفينة والفينة ما فيه من شمول وما بينه وبين السنّة من صلة الأصل بفرعه . وبذلك قدر الإمام أن يفسِّر القرآن بالقرآن - ففي بيته نزل - وأن يجد للحديث الواحد اصولًا عدّة ، في آيات متفرّقة ، بمجرّد أن يدلي إليه سائل بسؤال ! وهو منهج سيتتابع عليه عظماء الأئمّة من أهل السنّة . وفي طليعتهم أحمد بن حنبل . ولا يسوغ لنا أن نعتبر تفسيرات الصادق من أضرب التفسير بالرأي أو بالمأثور أو بهما - وهي مصنّفة بين عقليّ ونقليّ وصوفيّ ورمزيّ وقصصيّ . . . إلى آخره - وفي البعض منها تأويل باطنيّ . - - - )