السيد محمد حسين الطهراني

59

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

اي مغربي آفاق پر از ولوله گردد * سلطان جمالش چو زند خيمه به صحرا « 1 » لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ ( العظيم الشأن ، الرفيع المنزلة ) عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( ويُدركون عظمته وجلاله ) . « 2 » ولمّا كان كلّ شيءٍ صلب مستعصٍ على الكسر يُمثَّل بالحجر ؛ فإنّ الله تعالى يقول . لقد أنزلنا هذا الكلام الإلهيّ بعظمته وابّهته وجلاله على الإنسان ، فعلى نفسه وروحه أن تتقبّله بأعلى درجةوأكملها ، وأن‌تتلقّاه‌بذلّة وخشوع ، لأنّنا لو أنزلناه على جبلٍ لتصدّع وتحطّم . ومن هنا يُلاحظبأنّ الذين‌لايقبلون القرآن ولا يتلقّونه بأرواحهم وقلوبهم ، لهم نفوس وقلوب أقسى من الحجر وأشدّ صلابة . مضامين دعاء سيّد الشهداء عليه السلام الرفيعة في يوم عرفة عبارات دعاء عرفة تشير إلى الله تعالى في جميع الموجودات يقول المعلّم الذي جسّد حقيقة القرآن . أبو عبد الله الحسين سيّد الشهداء عليه السلام في دعاء عرفة في أرض عرفات . إلَهِي ! عَلِمْتُ بِاخْتِلَافِ الآثَارِ وَتَنَقُّلَاتِ الأطْوَارِ ، أنّ مُرَادَكَ مِنِّي أنْ تَتَعَرَّفَ إلى في كُلِّ شَيْءٍ حتى لَا أجْهَلَكَ في شَيءٍ ! إلى أن يقول . إلَهِي ! تَرَدُّدِي في الآثَارِ يُوجِبُ بُعْدَ المَزَارِ ، فَاجْمَعْنِي عَلَيْكَ بِخِدْمَةٍ تُوصِلُنِي إلَيْكَ ! كَيْفَ يُسْتَدَلُّ عَلَيْكَ بِمَا هُوَ في وُجُودِهِ مُفْتَقِرٌ إلَيْكَ ؟ أيَكُونُ لِغَيْرِكَ مِنَ الظُّهُورِ مَا لَيْسَ لَكَ حتى يَكُونَ هُوَ المُظْهِرَ لَكَ ؟ مَتَى غِبْتَ حتى تَحْتَاجَ إلى دَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَيْكَ ؟ وَمَتَى بَعُدْتَ حتى تَكُونَ

--> ( 1 ) - يقول . « لقد امتلأت الآفاق ضجيجاً أيها المغربيّ ، حين نصب سلطان جماله خيمته في الصحراء » . ( 2 ) - الآية 21 ، من السورة 59 . الحشر .