السيد محمد حسين الطهراني
41
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
« الأمالي » - واللفظ له - بإسناده عن جابر بن عبد الله قال . سمعتُ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول لعليّ عليه السلام . النَّاسُ مِنْ شَجَرٍ شَتَّى ، وَأنَا وَأنْتَ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ . ثُمَّ قَرَأ . « جَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ » : بِالنَّبِيِّ وَبِكَ . قال . ورواه النطنزيّ في « الخصائص » عن سلمان . وفي رواية . أنَا وَعليّ مِنْ شَجَرَةٍ ؛ وَالنَّاسُ مِنْ أشْجَارٍ شَتَّى . قال صاحب « البرهان » . وروى حديث جابر بن عبد الله الطبرسيّ [ في « مجمع البيان » ] ، وعليّ بن عيسى في « كشف الغمّة » . ثمّ قال سماحة الأستاذ قدّس الله رَمْسَهُ بعد نقل هذه العبارات عن تفسير « البرهان » . « أقول . ورواه في « الدرّ المنثور » عن الحاكم وابن مردويه عن جابر ، قال . سمعتُ رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم يقول . يَا عليّ ! النَّاسُ مِنْ شَجَرٍ شَتَّى ؛ وَأنَا وَأنْتَ يَا على مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ . ثُمَّ قَرَأ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ . « وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ » . « 1 » والخلاصة ، فإنّ التأمّل في قوله تعالى في هذه الآية يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ يفتح لنا عالماً من أبواب المعرفة ، ويوضّح لنا كيفيّة ربط القديم بالحادث ، ويبيّن مسألة الكثرة في الوحدة والوحدة في الكثرة ، ويجعل ربوبيّة ذات الخالق الواحد الأقدس لجميع الممكنات بلا استثناء أمراً مشهوداً جليّاً ،
--> ( 1 ) - « الميزان في تفسير القرآن » ج 11 ، ص 322 إلى 325 .