السيد محمد حسين الطهراني

418

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

روى الكلينيّ في « الكافي » عن منصور ، عن أبي عبد الله ( الصادق ) عليه السلام قال . سمعتُ أبي عليه السلام يقول . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ [ وَسَلَّمَ ] . خَتْمُ القُرْآنِ إلى حَيْثُ تَعْلَمُ . « 1 » وعلى هذا ، فإنّ ختم القرآن مِن قِبل أي فرد ، هو بمقدار ما يعلم قراءته من القرآن . وقد كانت السيّدة نفيسة تختم جميع القرآن ، وعلى أحسن وجه ونحوٍ ، عن حفظ ، مع لحاظ المعنى والتفسير ، فَيَا لَهَا مِنْ مَنْقَبَةٍ عَظِيمَةٍ . أجل ، فقد كانت قصّة هذه السيّدة المعظّمة خاتمة كتاب « نور ملكوت القرآن » الذي بلغ أربعة أجزاء ، والأمل يحدونا بأن تمنّ علينا وعلى قارئي كتابنا ببركات نفسها القدسيّة . القرآن هُدى من الضَّلالَة يروي الكلينيّ في « الكافي » بسنده المتّصل مرفوعاً عن أبي عبد الله ( الصادق ) عليه السلام قال . لَا وَاللهِ ! لَا يَرْجِعُ الأمْرُ وَالخِلَافَةُ إلى آلِ أبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أبَداً ، وَلَا إلى بَنِي امَيَّةَ أبَداً ، وَلَا في وُلْدِ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ أبَداً ! وَذَلِكَ أنَّهُمْ نَبَذُوا القُرْآنَ وَأبْطَلُوا السُّنَنَ وَعَطَّلُوا الأحْكَامَ . وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ [ وَسَلَّمَ ] . القُرآنُ هُدى مِنَ الضَّلَالَةِ ، وَتِبْيَانٌ مِنَ العَمَى ، وَاسْتِقَالَةٌ مِنَ العَثْرَةِ ، وَنُورٌ مِنَ الظُّلْمَةِ ، وَضِيَاءٌ مِنَ الأحْدَاثِ ، وَعِصْمَةٌ مِنَ الهَلَكَةِ ، وَرُشْدٌ مِنَ الغَوَايَةِ ، وَبَيَانٌ مِنَ الفِتَنِ ، وَبَلَاغٌ مِنَ الدُّنْيَا إلى الآخِرَةِ ؛ وَفِيهِ كَمَالُ دِينِكُمْ ، وَمَا عَدَلَ أحَدٌ عَنِ القُرْآنِ إلَّا إلى النَّارِ . « 2 » وللّه الحمد وله المنّة فقد انتهى الجزء الرابع من كتاب « نور ملكوت

--> ( 1 ) - « أصول الكافي » ج 2 ، ص 613 ، كتاب فضل القرآن ، طبعة المطبعة الحيدريّة . ( 2 ) - « أصول الكافي » ج 2 ، ص 600 .