السيد محمد حسين الطهراني
409
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
مقتطفات اخترناها من عبارة الشبلنجيّ في « نور الأبصار » . السيّدة نفيسة بنت سيّدي حسن الأنور ، بن السيّد زيد الأبلَج بن الحسن السبط بن عليّ بن أبي طالب [ عليه السلام ] . امّها امّ ولد ؛ تزوّج بنفيسة إسحاق بن جعفر الصادق [ عليه السلام ] ، وكان يُدعى بإسحاق المؤتمَن ، وكان من أهل الصلاح والخير والفضل والدين ، ورُوي عنه الحديث . وكان ابن كاسِب إذا حدّث عنه يقول . حَدَّثَنِي الثِّقَةُ الرَّضِيُّ إسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ . وكان مولد السيّدة نفيسة بمكّة المشرّفة سنة خمس وأربعين ومائة ، ونشأت بالمدينة في العبادة والزهادة ، تصوم النهار وتقوم الليل . وكانت لا تفارق حرم النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وحجّت ثلاثين حجّة أكثرها ماشية . وكانت تبكي بكاءً كثيراً وتتعلّق بأستار الكعبة وتقول . إلَهِي وَسَيِّدِي وَمَوْلَايَ ! مَتِّعْنِي وَفَرِّحْنِي بِرِضَاكَ عَنِّي ! فَلَا سَبَبَ لِي أتَسَبَّبْ بِهِ يَحْجُبُكَ عَنِّي ! قالت زينب بنت يحيي المُتوَّج وهو أخو السيّدة نفيسة رضي الله عنهم . خدمتُ عمّتي نفيسة أربعين سنة ، فما رأيتها نامتْ بليلٍ ، ولا فطرتْ بنهار ، فقلتُ . أما ترفقين بنفسك ؟ فقالت . كيف أرفق بنفسي وقُدّامي عقبات لا يقطعهنّ إلّا الفائزون . . . . وكانت لا تأكل لغير زوجها شيئاً . وعن زينب أيضاً قالت . كانت عمّتي نفيسة تحفظ القرآن وتفسيره ، كانت تقرأ القرآن وتبكي وتقول . إلهي وسيّدي يسّر لي زيارة خليلك إبراهيم عليه السلام ، فحجّت هي وزوجها إسحاق المؤتمن بن جعفر الصادق ، ثمّ زارت قبر خليل الرحمن عليه السلام ، ثمّ رجعت إلى مصر وسكنت بالمنصوصة في دار امّ هانئ ، وكان بجوارهم يهوديّ له ابنة مقعدة لا تستطيع القيام ، فشفيتْ بفضل