السيد محمد حسين الطهراني
401
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
مضافاً إلى ذلك أنّ بإمكاننا الاستدلال على أقربيّة مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ بثلاث جهات من القرآن الكريم . الأولى . قوله تعالى . لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ . « 1 » حيث نُسب المُلك فيه إلى اليوم وجُعل للّه تعالى ، وهو تماماً بمثابة مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ، لأنّ الألف واللام في الْيَوْمِ بمعنى العهد ، وهو راجع إلى يوم القيامة . ذلك أنّه يقول قبل ذلك . يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ . 2 الثانية . أنّ صيغة مالك قد وردت في القرآن الكريم في موضع واحد من القرآن الكريم في وصف الله تعالى . قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . « 2 » حيث جاء مالك هنا بمعنى مَلِك ، لأنّه نُسب إلى المُلك . وفي الحقيقة فإنّ مالِكَ الْمُلْكِ يمثّل القدرة والسيطرة على الحكومة والأمر ، وهو مساوق للمُلك ومتّحد معه . أمّا في المواضع الأخرى ، فقد ورد فيها تعبير مَلِك ، مثل قوله تعالى . فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ . « 3 » ومثل . هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ . « 4 »
--> ( 1 ) و 2 - من الآية 16 ، من السورة 40 . غافر . ( 2 ) - الآية 26 ، من السورة 3 . آل عمران . ( 3 ) - صدر الآية 114 ، من السورة 20 . طه ؛ وصدر الآية 116 ، من السورة 23 . المؤمنون . ( 4 ) - صدر الآية 23 ، من السورة 59 . الحشر .