السيد محمد حسين الطهراني
25
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
« زوجين » الواردة في سورة الرعد . وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ . « 1 » قال سماحة الأستاذ قدّس الله سرّه في تفسير زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ في هذه الآية . أي . ومن جميع الثمرات الممكنة الكينونة ، جعل في الأرض أنواعاً متخالفة ، نوعاً يُخالف آخر ، كالصيفي والشتوي ، والحلو وغيره ، والرطب واليابس . هذا هو المعروف في تفسير « زوجين اثنين » ؛ فالمراد بالزوجين . الصنف يخالفه صنفٌ آخر ، سواء كانا صنفَين لا ثالث لهما أم لا ، نظير ما تأتي فيه التثنية للتكرير ، كقوله تعالى . ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ ، « 2 » أريد به الرجوع كرّةً بعد كرّة وإن بلغ من الكثرة ما بلغ . ثمّ قال . وقال في « تفسير الجواهر » في قوله زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ : جعل فيها من كلّ أصناف الثمرات زوجين اثنين ذكر وأنثى في أزهارها عند تكوّنها ، فقد أظهر الكشف الحديث أنّ كلّ شجر وزرع لا يتولّد ثمره وحبّه إلّا من بين اثنين ذكر وأنثى . فعضو الذكر قد يكون مع عضو الأنثى في شجرةٍ واحدة كأغلب الأشجار ، وقد يكون عضو الذكر في شجرة والآخر في شجرة أخرى كالنخل ، وما كان العضوان فيه في شجرة واحدة إمّا أن يكونا معاً في زهرةٍ واحدة ، وإمّا أن يكون كلّ منهما في زهرة وحده ، والثاني كالقرع ، والأوّل كشجرة القطن ، فإنّ عضو التذكير مع عضو التأنيث في
--> ( 1 ) - الآية 3 ، من السورة 13 . الرعد . ( 2 ) - الآية 4 ، من السورة 67 . الملك .