السيد محمد حسين الطهراني
383
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
المراد من الأحرف السبعة ليس القراءات السبع ويجب أن نبحث في هذا المجال في حديثين مشهورَين . أوّلهما . ما ورد في الحديث النبويّ . إنَّ هَذَا القُرآنَ انزِلَ على سَبْعَةٍ أحْرُفٍ . وثانيهما . ما ورد عن الأئمّة عليهم السلام . اقْرَأ كَمَا يَقْرَا النَّاسُ . لقد بحث سماحة الأستاذ الأكرم آية الله الخوئيّ مدّ ظلّه الشريف في تفسير « البيان » حول سند ومضمون الحديث الأوّل بالتفصيل . وقد قام أوّلًا ببحث ما تصوّره البعض خطأ من أنّ الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن هي القراءات السبع ، ثمّ تعرّض لبحث أمر عدم صحّة روايات الأحرف السبعة . أمّا في شأن الأمر الأوّل فيقول . إنّ ذلك شيء لم يتوهّمه أحدٌ من العلماء المحقّقين . . . والأولى أن نذكر كلام الجزائريّ في هذا الموضع . قال . لم تكن القراءات السبع متميّزة عن بعضها ، حتى قام الإمام أبو بكر أحمد ابن موسى بن العبّاس بن مجاهد - وكان على رأس الثلاثمائة ببغداد - فجمع قراءات سبعة من مشهوري أئمّة الحرمين ( مكّة والمدينة ) والعراقين ( البصرة والكوفة ) والشام ، وهم . نافع ، وعبد الله بن كثير ، وأبو عمرو بن العلاء ، وعبد الله بن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، وعليّ الكسائيّ . وقد توهّم بعض الناس أنّ القراءات السبع هي الأحرف السبعة ، وليس الأمر كذلك . . . وقد لام كثيرٌ من العلماء ابن مجاهد على اختياره عدد السبعة ، لما فيه من الإيهام . . . . قال أحمد بن عمّار المهدويّ . لقد فعل مُسبّع هذه السبعة ما لا ينبغي