السيد محمد حسين الطهراني
378
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
ونستخلص من ذلك أنّ القراءات التي نقلت بالتواتر عن ابيّ وابن عبّاس وابن مسعود كانت قراءات مقبولة ، وأنّ القراءات التي نقلت بأخبار الآحاد لم تُقبل . فإن كان عمل القرّاء قائماً على قبول كلّ قراءة ولو نقلت بأخبار الآحاد ، للزم من ذلك أن تُقبل جميع تلك القراءات ، وتصبح قراءات رسميّة . اتّفاق علماء الشيعة والعامّة على تواتر القرآن وأمّا من الجانب الثاني ، وهو وصول قراءة القرّاء إلينا بالتواتر ، فنقول . لقد كانت قراءات القرّاء السبعة هي القراءات المشهورة والمتداولة منذ زمن القرّاء السبعة وإلى عصرنا هذا . وجميع المسلمين ، من الشيعة والعامّة والخوارج ، في شرق العالم وغربه يقرأون القرآن ويحفظونه تبعاً لإحدى هذه القراءات . وقد تخصّص جمع من العلماء في فنّ حفظ القراءات ؛ ومن المحال ، مع حضور واطّلاع الناس في أرجاء العالم ، أن تكون القراءات المنسوبة إلى أولئك القرّاء في الكتب المتداولة مُفتراةً ومختلَقة . فقد ذكر الداني والشاطبيّ والجزريّ كلّا في كتابه « 1 » قراءة كلّ واحد من القرّاء السبعة وغيرهم . ومع أنّ مؤلِّف الكتاب شخص واحد ، إلّا أنّ شاهد صدقه أنّ آلافاً من العلماء بالقراءات قد عدّوا هذه الكتب كتباً معتبرة . والتواتر يتحقّق بلحاظ كثرة الشهود ، من غير ضرورة لكثرة المؤلِّفين . وقد رُويتْ في هذه الكتب قراءات عن الحسن البصريّ وابن
--> ( 1 ) - وهي علي التوالي . « التيسير » ؛ « حرز الأماني في القراءات السبع » ( / الشاطبيّة ) ؛ و « النَّشر في القراءات العشر » . ( م )