السيد محمد حسين الطهراني
375
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
رضوان الله عليه ؛ « 1 » كما أنّنا سنورد فيما يلي مطالباً منه مع توضيحات لنا حول عدم تماميّة التواتر بين القرّاء وبين رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من جهة ، وبيننا وبين القرّاء من جهة أخرى ؛ وفي شخص القرّاء من جهة ثالثة ، حيث يصبح آنذاك من أخبار الآحاد - الذي جرى الاستدلال به في تفسير « البيان » فنقول . إن التواتر قد يختصّ أحياناً بطائفة معيّنة أو بأهل مدينة خاصّة ، أو يختصّ بمحلّةٍ واحدة أو بفردٍ واحد دون أن يعلم عنه الآخرون شيئاً . وعلى سبيل المثال ، فإنّ الشيخ الطوسيّ كان متأخّراً عن الشيخ التلعكبريّ مسلّماً بالتواتر ، وهو أمر يعلمه علماء الرجال فقط ؛ كما أنّ الإسكندر المقدونيّ قد عاش قبل النبيّ عيسى على نبيّنا وآله وعليه السلام ، وهذا التواتر ثابت عند المؤرّخين . وأنّ مقبرة البقيع تقع في شرق المدينة المنوّرة ، ويقع قبر مالك بن أنس في مدخلها ، وهو أمر مشهور بالتواتر لدى أهل المدينة ، وقبور علماء وأعلام كلّ مدينة هي أمر ثابت بالتواتر لسكنة المدينة ، كما أنّ نسب أفراد كلّ عائلة معلوم بالتواتر لديهم . ولقد سمعتُ في طهران من بعض أساتذتِي - الذين لا يُعلم عنهم التواطؤ على الكذب ، ولا يمكنهم ذلك - بأنّ أستاذ الحكماء الميرزا أبا الحسن جِلوه قُدّس سرّه كان يرجّح حكمة ابن سينا على الملّا صدرا ؛ وأنّ المرحوم الحكيم المحقّق آقا محمّد رضا القمشئيّ كان يرجّح فلسفة الملّا صدرا ، وهذا الأمر متواتر لدينا ، وليس لدى عامّة الناس . إن التواتر ليس أمراً مشهوراً للعامّة ، وليس أمراً يعلمه الجميع . وإنّ
--> ( 1 ) - تفسير « منهج الصادقين » ج 1 ، ص 8 إلى 10 ، المقدّمة ، الطبعة الحروفيّة .