السيد محمد حسين الطهراني
367
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
يقول السيوطيّ في « الإتقان » . وَقَالَ [ ابْنُ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ السُّبْكيّ ] في جَوَابِ سُؤَالٍ سَألَهُ ابْنُ الجَزَرِيِّ . القِرَاءَاتُ السَّبْعُ التي اقْتَصَرَ عَلَيْهَا الشَّاطِبيُّ وَالثَّلَاثُ التي هِيَ قِرَاءَةُ أبِي جَعْفَرٍ وَيَعْقُوبَ وَخَلْفٍ ، مُتَوَاتِرَةٌ مَعْلُومَةٌ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ . وَكُلُّ حَرْفٍ انْفَرَدَ بِهِ واحِدٌ مِنَ العَشْرَةِ مَعْلُومٌ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ أنَّهُ مُنَزَّلٌ على رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ . لَا يُكَابِرُ في شَيءٍ مِنْ ذَلِكَ إلَّا جَاهِلٌ . « 1 » الدليل الثاني . إنّ العلماء قالوا . إنّ القراءة سُنّة واجبة الاتّباع ، ينحصر دليلها في السماع والرواية ، وليس للنظر والاجتهاد دخل في ذلك . وقد جاء في مقدّمة « مجمع البيان » أنّه كان جائزاً في صدر الإسلام أن يُقرأ المعنى الواحد بعدّة ألفاظ مترادفة ، مثل هَلُمَّ وأقْبِلْ وتَعَالَ ، بَيدَ أنّهم كانوا مقيّدين بالسماع ، ولم يكن مجازاً لأحد منهم أن يغيّر اللفظ بمشيئته ويستعمل اللفظ المرادف ، بل كانوا يسعون إلى جعل قراءتهم مطابقةً لما يصلهم عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وكانوا يسمعون أحياناً لفظين مختلفين ، فيعتمدون عليهما معاً . وكان باقي القرّاء يعتمدون على السماع أيضاً . ومن جملة الشواهد على هذا الأمر ، أنّ قواعد العربيّة تجيز في بعض الموارد كلا اللفظين ، بَيدَ أنّهم لم يكونوا يختارون القراءة التي تعجبهم ، بل كانوا ينظرون إلى الرواية والنقل عن رسول الله فيتبعونهما . وفي قواعد العربيّة أنّ ياء آخر الكلمة إذا وقعت بعد حرف ساكن ، يجب أن تفتح ، كما في .
--> ( 1 ) - « الإتقان في علوم القرآن » ج 1 ، ص 102 ، الطبعة الأولي .