السيد محمد حسين الطهراني

358

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

الجميع ، فقد أجمع قدماء العامّة ومن تكلّم في المقام من الشيعة - كما عن الفاضل التونيّ في « وافية الأصول » - على عدم جواز القراءة بغيرها وإن لم يخرج عن قانون اللغة العربيّة . وفي « مفتاح الكرامة » . أنّ أصحابنا متّفقون على عدم جواز العمل بغير السبع أو العشر إلّا شاذّ منهم . والأكثر على عدم العمل بغير السبع . ثمّ يشرع صاحب « الجواهر » بذكر أدلّة المطالب السالفة الذكر ، ثمّ يبدأ بالإجابة على هذا الإشكال بأربعة أجوبة مفصّلة ، حتى يصل إلى قوله . بل لعلّ المعلوم عندنا خلافه ، ضرورة معروفيّة مذهبنا بِأنَّ القُرْآنَ نَزَلَ بِحَرْفٍ وَاحِدٍ على نَبِيٍّ وَاحِدٍ ، والاختلاف فيه من الرواة ، كما اعترف به غير واحدٍ من الأساطين . قال الشيخ ( الطوسيّ ) فيما حكي من « تبيانه » . إنّ المعروف من مذهب الإماميّة والتطلّع في أخبارهم ورواياتهم أنّ القرآن نزل بحرفٍ واحد على نبيٍّ واحد ، غير أنّهم أجمعوا على جواز القراءة ، فإنّ الإنسان مخيّر بأ يّ قراءة شاء ، وكرهوا تجويد قراءةٍ بعينها . وقال الطبرسيّ فيما حكي عن « مجمعه » . الظاهر من مذهب الإماميّة أنّهم أجمعوا على القراءة المتداولة ، وكرهوا تجريد قراءة مفردة ، والشائع في أخبارهم أنّ القرآن نزل بحرفٍ واحد . وقال الأستاذ الأكبر « 1 » في حاشية « المدارك » . ولا يخفى أنّ القراءة عندنا نزلت بحرفٍ واحد ، والاختلاف جاء من قبل الرواية ، فالمتواتر . . . إلى آخر ما نقلناه عنه سابقاً . وقال الباقر عليه السلام في خبر زُرارة . إن القُرْآنَ وَاحِدٌ نَزَلَ مِنْ عِنْدِ الوَاحِدِ ، وَلَكِنَّ الاخْتِلَافَ يَجِيءُ مِنْ

--> ( 1 ) - يعني آية الله أقا محمّد باقر البهبهانيّ أعلي الله مقامه .