السيد محمد حسين الطهراني
335
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
التي وردت في زيادة أو نقص آية أو عبارة من القرآن الكريم ، مرفوضة بأجمعها وساقطة الاعتبار . وقد أورد هذا المطلب العلّامة الحلّيّ رضوان الله عليه - وهو من أعاظم الفقهاء - في كتابه « التذكرة » ، باب القراءة ، وفي كتاب « نهاية الأحكام » وسائر كتبه الأخرى . كما أنّه - مضافاً إلى ذلك - أورد دليلًا على أنّ القرآن هو معجزة النبوّة ، وأنّ اليقين لازم في الأمور الاعتقاديّة ، لذا يجب أن يثبت باليقين أمر صحّة القرآن وهو ما ينحصر بالتواتر . وإذا ما كان القرآن يقينيّاً ، فإنّ اليقين سيحصل بالنبوّة بناءً على ذلك . أمّا إذا كان القرآن ظنّيّاً ، فإنّ معجزة النبوّة ستكون ظنّيّةً ، وسيكون أصل النبوّة أمراً ظنّيّاً . يقول سماحة استاذنا الأكرم آية الله العظمى الحاجّ السيّد أبو القاسم الخوئيّ دامت بركاته « 1 » في مقدّمة كتابه في التفسير « البيان » . أطْبَقَ المُسْلِمُونَ بِجَمِيعِ نِحَلِهِمْ وَمَذَاهِبِهِمْ على أنَّ ثُبُوتَ القُرْآنِ يَنْحَصِرُ طَرِيقُهُ بِالتَّوَاتُرِ . وَاسْتَدَلَّ كَثِيرٌ مِنْ عُلَمَاءِ السُّنَّةِ وَالشِّيعَةِ على ذَلِكَ بِأنَّ القُرْآنَ تَتَوَفَّرُ الدَّوَاعِي لِنَقْلِهِ ، لأنَّهُ الأسَاسُ لِلدِّينِ الإسْلَامِيّ ، وَالمُعْجِزُ الإلَهِيُّ لِدَعْوَةِ نَبِيِّ المُسْلِمِينَ . وَكُلُّ شَيْءٍ تَتَوَفَّرُ الدَّوَاعِي لِنَقْلِهِ لَابُدَّ وَأنْ يَكُونَ مُتَوَاتِراً . وعلى ذَلِكَ فَمَا كَانَ نَقْلُهُ بِطَرِيقِ الآحَادِ لَا يَكُونُ مِنَ القُرْآنِ قَطْعاً . « 2 »
--> ( 1 ) - الكتاب مؤلّف زمن حياته قُدّس سرّه . وقد حافظنا علي تعبير المصنّف قدّس سرّه . ( م ) ( 2 ) - « البيان في تفسير القرآن » ص 92 . نظرةٌ في القراءات ، الطبعة الأولي ، النجف الأشرف .