السيد محمد حسين الطهراني
333
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلَّى اللهُ على سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ على أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ قال الله الحكيم في كتابه الكريم . قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَ إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ . « 1 » ذكرنا في المباحث السابقة أنّ القرآن قد أوحى إلى النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم بخصوصيّة عباراته وألفاظه وهيئة كلماته وإعرابه ، وأنّ معانيه لم تُوحَ إلى النبيّ فقام بصبّها في قالب الألفاظ والعبارات . وهذا الأمر من مختصّات القرآن الكريم ، وهو ممّا لا يوجد في كتاب من جميع الكتب السماويّة ، ولقد أنزل جبرائيل الأمين تلك المعاني العالية الطيفة من مقام قدس ربّ العزّة في قالب خصوص هذه العبارات الفصيحة البليغة على القلب المبارك لرسول الله . ولهذا فإنّ ترجمة القرآن لا تُدعي قرآناً ؛ ومطالعته دون تلفّظ عباراته لا تُسمّي تلاوةً ، ولو استلزمت الأجر والثواب . ولقد أخطأ من تصوّر أنّ معاني القرآن لوحدها قد أنزلت على النبيّ
--> ( 1 ) - الآية 19 ، من السورة 6 . الأنعام .