السيد محمد حسين الطهراني
329
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
وليكن كي نمائى رخ به رندان * تو كز خورشيد ومه آئينه دارى بدِ رندان مگو أي شيخ وهشدار * كه با مهر خدائى كينه دارى نميترسى ز آه آتشينم * تو دانى خرقة پشمينه دارى نديدم خوشتر از شعر تو حافظ * به قرآني كه اندر سينه دارى « 1 »
--> ( 1 ) - يقول . « ولكن أنّى أن تُسفر للدراويش عن مُحيّاك ، إذ الشمس والقمر مرآتك ( التي تعكس جمالك ) . فحذارِ لا تطعن في الدراويش أيها الشيخ ، لأنّك بذلك ستُعادى حُكم الله وتقديره . ( ويا عجباً ) ألا تخشى من آهي المحرقة وأنت تعلم أنّ خرقتك من الصوف ( الذي يشتعل بسرعة ) ؟ لم أرَ أروع من شعرك يا حافظ ولا أبدع ، إلّا القرآن الذي تحفظه في صدرك ! » . والأشعار التي أوردناها لحافظ هي على الترتيب الأشعار الغزليّة رقم 99 ، 60 ، 69 ، 159 ، 200 ، 264 ، 280 ، 332 و 462 من « ديوان حافظ » طبعة مؤسّسة انتشارات أمير كبير ، طهران ، 1363 ه - . ش ، حيث تتطابق في هذا الديوان أرقام الصفحات مع أرقام الأشعار الغزليّة . وقد ذُكر في ترجمة حافظ أنّه كان يحضر كلّ صباح درس الحكيم والمتكلّم في ذلك العصر ؛ مير سيّد شريف الجُرجانيّ ، فكان الأستاذ يسأله . ما الذي جئتنا به هديّة من حالاتك البارحة ؟ يقصد بذلك الشعر الغزليّ الذي أنشده حافظ . وكان حافظ يدرّس تفسير « الكشّاف » عادةً ، وكان مفسِّراً رفيع القدر ، وكانت لغة شعره لغةً رمزيّة ، وكان لذلك يفهم دقائق القرآن ولطائفه ويدركها جيّداً ، وكان يملأ لغته الرمزيّة بمنعطفات الكنايات والاستعارات حتى كأنّه كان يستمدّ الإلهام من الغَيب . وقد سُمّى ديوانه لهذا السبب ب - « لسان الغيب » . انظروا إلى الآية المباركة في سورة المزمّل . إنَّ نَاشِئَةَ الَّيْلِ هِيَ أشَدُّ وَطْئًا وَأقْوَمُ