السيد محمد حسين الطهراني

314

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

القرآن يعدّ السبّ والشتم عير جائزّين إلّا للظالمين والقرآن كتاب تربية وأدب ، لذا فقد ردع عن السبّ والشتم ، حتى أنّه يقول . لا تسبّوا آلهة المشركين وأصنامهم ، لأنّهم سيردّون عليكم فيسبّون الله المتعال جهلًا . وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ . « 1 » ولهذا فإنّ المؤمنين يتورّعون عن سبّ طائفة اليهود والنصارى والمجوس ، وحتى عن سبّ المشركين والتحدّث عنهم بما لا يليق ، لأنّ كثيراً منهم قد اعتقدوا بما اعتقدوا عن جهل ، ولو تبيّن لهم الحقّ لقبلوا به . ويُدعى أمثال هؤلاء بالمستضعفين . وقد بُشّر المستضعفون في القرآن بالرحمة . كما أنّ المؤمنين ليس لهم الحقّ في لعن أبناء السنّة والتحدّث عنهم بما لا يليق ، لأنّ كثيراً منهم قد اعتنقوا ذلك المذهب نتيجة علل وأسباب خارجة عن إرادتهم واختيارهم حجبتْ الحقّ عنهم . أمّا لعن أعداء آل محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم فمن مستلزمات الإيمان . ونعنى بالأعداء . المعاندين والمتجاسرين والمتجاوزين ، وهم طائفة خاصّة قد تحدّث التأريخ عن نهجها وأسلوب عملها بالقدر الكافي ، وهم الذين ضيّعوا حقوق آل محمّد عن علم وبصيرة ؛ وليس لعن أمثال أولئك

--> ( 1 ) . 1 - الآية 108 ، من السورة 6 . الأنعام .