السيد محمد حسين الطهراني

16

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

الكروموسومات وازدواجها وانقسام أنصاف الكروموسومات مجدّداً ، حيث إنّ كلّ نصف منها قابل للقسمة من جديد . أمّا بعض محقّقي علوم الحياة من أمثال إيتين رابوك ، فلا يعتبرون الكروموسوم عاملًا للوراثة ، ويقولون . إنّ الشخصيّة والوراثة ليسا معلولين لأثر خارجيّ خفيّ ، أو لفعل داخليّ قائم على عوامل عائدة إلى الكروموسوم ؛ بل إنّ العنصر المكوِّن للخليّة من ذكر وأنثى - أي السايتوبلازم - والنواة التي يتكوَّن كلّ منهما من أخلاط رقيقة ممتزجة من التراكيب الشبيهة بالعجين ، والتي تشكّل محيط الخليّة أو مادّتها الحيويّة ، وتلك الأخلاط الممتزجة المبهمة غير المشخّصة هي التي تتدخّل في بروز الصفات وفي تشكيل الشخصيّة الموجودة . وينبغي العلم طبعاً بأنّ الآثار الحيويّة والفعّاليّة الخارجيّة لخليّة حيّة واحدة ليست آثاراً ناجمة من فعل بعض هذه العناصر بصورة مستقلّة ، بحيث إنّ الوظائف قد قُسِّمت فيما بينها كلٌّ حسب نسبته ، بل إنّ كلّ عنصر من هذه العناصر يؤثّر - في كلّ لحظة - على جميع العناصر الأخرى ، ويتأثّر بدوره بسائر تلك العناصر ، فتكون خلاصة فعل وانفعال كلّ عنصر من العناصر على بعضها الآخر وعلى المحيط الخارجيّ هي عمل الخليّة في الخارج . كما أنّ وضع موجود متعدّد الخلايا ، ووضع جميع النباتات والحيوانات وأفراد البشر أشبه بوضع الخليّة الواحدة ، حيث إنّ جميع العناصر الداخلة في تكوين الخليّة أو الموجود تشترك في الأفعال الحيويّة لتلك الخليّة أو الموجود ، كما يوجد في بدن الموجود الحيّ تعاون منظّم وكامل بين جميع الأنسجة في ذلك الموجود ، بحيث إنّ جميع الأجزاء تشترك وتتدخّل في كلّ عمل يبدر من ذلك الموجود . كما أنّ أي أثر وفعل