السيد محمد حسين الطهراني
254
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
ضياع التوراة والإنجيل إثر غضب الله على اليهود إن ضياع التوراة والإنجيل هو أثر غضب الله تعالى على اليهود المعتدين الظالمين وسخطه عليهم ، فقد رفع كتابه من بينهم . ولقد عاش اليهود الفلسطينيّون في ظلّ نبوّة عيسى على نبيّنا وآله وعليه السلام في أفضل النعم الدنيويّة والأخرويّة ، فقد نجوا من ذُلّ أسر الفراعنة وصار لهم استقلال وعزّة عظيمين ، وسكنوا في أفضل الأماكن التي سكنها أسلافهم . ولقد كانت قوانين التوراة - الكتاب السماويّ - وتعاليمها دليلًا عجيباً يضمن لهم سعادة الدارَين ، لكنّهم عصوا واكتنفهم الغرور والاستكبار والتعالي ، ففقدوا جميع تلك النِّعم ، وسلّط الله عليهم الظالمين في مرحلتين متفاوتتَين ، فمزّقوهم شرّ تمزيق . قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم . [ قال تعالي ] . الظَّالِمُ سَيْفِي ؛ أنْتَقِمُ بِهِ وَأنْتَقِمُ مِنْهُ . « 1 »
--> ( 1 ) - هذه الرواية سمعتها من المرحوم أبي . وقد وردت في « كلمة الله » ص 180 ، الحديث 210 ، الطبعة الأولى ، دار الصادق ، بيروت . وجاء في ص 546 . وقد ورد هذا الحديث مُرسلًا . بَيدَ أنّه أورد حديثاً آخر برقم 109 ، فيه . يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ . إذَا عَصَانِي مِنْ خَلْقِي مَنْ يَعْرِفُنِي ، سَلَّطْتُ عَلَيهِ مَنْ لَا يَعْرِفُنِي . وذكره في ص 545 و 546 بثلاثة أسانيد . 1 : « الكافي » مسنداً عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام . 2 : « إرشاد القلوب » للديلميّ . 3 - « أمالي الصدوق » مسنداً عن الإمام عليّ بن الحسين السجّاد عليهما السلام . وأورد المجلسيّ رحمة الله عليه في « بحار الأنوار » ج 75 ، ص 313 ، الطبعة الحروفيّة ، المكتبة الإسلاميّة ، عن « ثواب الأعمال » للصدوق ، مسنداً عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام . قَالَ . مَا انْتَصَرَ اللهُ مِنْ ظَالِمٍ إلَّا بِظَالِمٍ ؛ وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ . وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا . ( « ثواب الأعمال » ، ص 244 ) .