السيد محمد حسين الطهراني
235
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
تأليف طالب من طلبة المدرسة الإسكندريّة ؛ « 1 » وبعضهم على أنّ هذا الإنجيل كلّه وكذا رسائل يوحنّا ليست من تصنيفه ، وإنّما صنّفه بعضهم في ابتداء القرن الثاني ونسبه إلى يوحنّا ليعتبره الناس ؛ « 2 » وبعضهم على أنّ إنجيل يوحنّا كان في الأصل عشرين باباً ، فألحقت كنيسة أفاس الباب الحادي والعشرين بعد موت يوحنّا . 3 فهذه حال هذه الأناجيل الأربعة . وإذا أخذنا بالقدر المتيقّن من هذه الطرق انتهت إلى سبعة رجال هم . متّى ، مرقس ، لوقا ، يوحنّا ، بطرس ، بولس ، يهوذا ، ينتهى ركونهم كلّه إلى هذه الأناجيل الأربعة ، وينتهى الأربعة إلى واحد هو أقدمها وأسبقها وهو إنجيل متّى ، وقد مرّ أنّه ترجمة مفقود الأصل لا يُدرى مَن الذي ترجمه ، وكيف كان أصله ، وعلى ماذا كان يبنى تعليمه ، أبرسالة المسيح أم بالوهيّته ؟ ضعف الأناجيل الأربعة ، مع انتشار المسيحيّة في العالم يثير العجب ويبيّن هذا الإنجيل الموجود . أنّه ظهر في بني إسرائيل رجل يُدعى عيسى بن يوسف النجّار وأقام الدعوة إلى الله ، وكان يدّعي أنّه ابن الله مولود من غير أبٍ بشريّ ، وأنّ أباه أرسله ليفدي به الناس عن ذونوبهم بالصلب والقتل ، وأنّه أحيي الميّت ، وأبرأ الأكمه والأبرص وشفي المجانين بإخراج الجنّ من أبدانهم ، وأنّه كان له اثنا عشر تلميذاً . أحدهم
--> ( 1 ) - نقل ذلك من كتاب « كاتُلِك هرالد » في الجزء السابع المطبوع سنة 1844 ، ص 205 ، نقله عن استادلن عن القصص ( أي « قصص الأنبياء » ) ، وأشار إليه في القاموس في مادّة « يوحنّا » ، ( التعليقة ) . ( 2 ) و 3 - قال ذلك برطشنيدر علي ما نقل عن كتاب « الفاروق » الجزء الأوّل ، ( عن القصص ) ، ( التعليقة ) .