السيد محمد حسين الطهراني

222

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

فاحتلّوا أورشليم وهو بيت المقدس ، وذلك في حدود سنة ستمائة قبل المسيح ، وملك بابل يومئذٍ بُخت نَصَّر ( نَبُوكد نصّر ) . ثمّ تمرّدت اليهود عن طاعته ، فأرسل إليهم عساكره فحاصروهم ، ثمّ فتحوا البلدة ونهبوا خزائن الملك وخزائن الهيكل ( المسجد الأقصي ) ، وجمعوا من أغنيائهم وأقويائهم وصنّاعهم ما يقرب من عشرة آلاف نفساً وساروا بهم إلى بابل ، وما أبقوا في المحلّ إلّا الضعفاء والصعاليك . ونصب بخت نصّر صِدْقيا وهو آخر ملوك بني إسرائيل ملكاً عليهم ، وعليه الطاعة لبخت نصّر . وكان الأمر على ذلك قريباً من عشر سنين ، حتى وجد صدقيا بعض القوّة والشدّة ، واتّصل بعض الاتّصال بواحد من فراعنة مصر فاستكبر وتمرّد عن طاعة بخت نصّر . فأغضب ذلك بخت نصّر غضباً شديداً ، فساق إليهم الجيوش وحاصر